شهادة جامعية اون لاين

التعلم عن بعد والتعلم المفتوح

 

التعلم عن بعد والتعلم المفتوح

لقد بدأ التعلم عن بعد والتعلم المفتوح في القرن الماضي حيث ان كثيراً من المعاهد التربوية الخاصة والتجارية في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا استخدمت التعلم عن بعد وذلك بايصال المواد التعليمية الى الدارسين بنظام عرف بالدراسة بالمراسلة او التعلم المفتوح او التعلم عن بعد.

وبعد النجاح الذي صاحب هذه التجربة بدأت الجامعات باستخدام التعلم عن بعد في التعليم الجامعي مثل جامعة كوينز لاند في استراليا وجامعة انجلترا الجديدة اما جامعة سانت كلمنتس العالمية للتعليم المفتوح فقد بدأت في التسعينيات وكان لها دور بارز في استخدام التعليم المفتوح في المرحلة الجامعية بل ان هذه الجامعة اثبتت من خلال مراعاتها الى كيف تحقيق ما يطمح اليه الطالب من نجاح وفاعلية عملية في مرحلة ما بعد التخرج ومن خلال استخدام التعليم المفتوح بكلفة اقتصادية اقل بالمقارنة مع التعليم الجامعي التقليدي ان التعليم المفتوح اصبح مطلباً ملحاً كنظام تعليمي في هذا العصر.

ولتحديد مفهوم التعليم المفتوح لا بد من الاشارة الى الجهود المبذولة من قبل التربويين المتخصصين في التعليم المفتوح والتعليم الجامعي المفتوح.

  1. تعريف كيجان: ديزموند كيجان: وهو من الرواد في الجامعة المفتوحة ـ حيث قام باعطاء تعريف يكاد يكون شاملاً للتعليم المفتوح:”التعليم المفتوح هو مصطلح يتضمن مدى واسعاً من استراتيجيات التعليم والتعلم، ويشير الى الدراسة عن بعد، والدراسة المستقلة في مستوى التعليم العالي. “ وقد اطلق كيجان عدة تعريفات تطورت نتيجة التطور في رؤيته للتعليم المفتوح كان اخرها في عام 1986 حيث اكد على ان التعليم المفتوح له ستة خصائص اساسية وهي:
  2. الفصل بين المعلم والمتعلم طيلة عملية التعلم
  3. ضرورة وجود التنظيم التربوي في التخطيط واعداد المواد التعليمية.
  4. استخدام الوسائط التقنية، المواد المطبوعة والسمعية والبصرية والحاسوب.
  5. توفير اتصال ذي اتجاهين بين المعلم والتلميذ باستخدام التكنولوجيا.
  6. امكانية عقد لقاءات بين المتعلمين والمعلم من اجل تحقيق اهداف تعليمية واجتماعية.
  7. التصميم الاجتماعي والثقافي.
  8. تعريف بورج هولمبرج: يغطي مصطلح التعليم المفتوح الاشكال المختلفة للدراسة في جميع المستويات التي ليست تحت الاشراف المباشر والمستمر للمعلمين في غرفة المحاضرات، وهي تستفيد من التخطيط والارشاد والتنظيم المدرسي.

ويؤكد هذا التعريف على نقطتين اساسيتين هما الفصل بين المعلم والمتعلم والتخطيط التربوي الذي تقوم به المؤسسة التربوية سواء اكانت جامعة او معهد تربوي او مؤسسة تتولى ادارة برنامج جامعة او معهد تربوي ، وهذا يعني ان المتعلم يجب ان يكون مسؤولاً عن تعليم نفسه، كما ان النجاح في التعليم المفتوح يتطلب تخطيطاً جيداً يأخذ بعين الاعتبار تنيم المادة الدراسية على نحو يساعد المتعلم على التعلم، ويؤكد هولمبرج في كتابه النظرية والتطبيق في التعليم المفتوح على ان مفهوم التعلم ـ كما ورد في كتابه ـ وكما جاء في الادب التربوي يغطي كافة اشكال الدراسة في جميع المستويات التي ليست تحت الاشراف المباشر والاني للمعلمين التي تقدم للطلاب في غرف المحاضرات او التي على نفس المنطلقات ولكنها تستفيد من التخطيط والارشاد والتعليم للتنظيمات الداعمة.

ويشير هولمبرج الى خاصيتين مشهورتين للتعليم المفتوح: الخاصية الاولى هي التي طرحها ما نفرد ديلنج واطلق عليها نموذج العملية ويعني ذلك ان التعليم المفتوح عملية حوارية بين المعلم حيث يفصل البعد الفيزيقي بين المتعلم والمؤسسة والمقرر الدراسي ويوصل بينهما، فمقرر التعليم المفتوح يمكن من التعلم ضمن نظام من العمليات تدعى الدراسة عن بعد فالدراسة عن بعد اذن هي نظام للتعلم متعدد الابعاد: طالب التعلم عن بعد والمؤسسة والمجتمع.

اما الثانية فهي مستمدة من النظرة الليبرالية لشارك ويدمير والمتمثلة في النقاط العشرة التالية:

  1. يجب ان يكون التعليم متاحاً في اي مكان يتواجد فيه تلاميذ او حتى تلميذ واحد، وسواء اكان في هذا المكان معلمون ام لا.
  • ينبغي ان تقع مسؤولية التعليم على التلميذ.
  • ينبغي ان تحرر الخطة التعليمية او النظام التعليمي المعلمين من الواجبات التقليدية بحيث يكون كل الوقت المعطى منصبا على الاهداف التربوية.
  • ينبغي ان يوفر النظام التعليمي للمتعلمين اختيارات اوسع في الموضوعات والطرائق.
  • ينبغي ان يستخدم النظام التعليمي ـ بحسب ما يلزم ـ كافة الوسائط والطرائق.
  • ينبغي ان يجمع النظام التعليمي بين الوسائط والطرائق بحيث تعلم الوحدة الدراسية او الموضوع باكثر من طريقة فعالة .
  • ينبغي ان تكون الوسائط والتقنيات منظمة في التصميم والاستخدام بحيث يعزز كل منهما الاخر وكذلك بنية المادة الدراسية والخطة التعليمية.
  • ينبغي ان يحافظ النظام التعليمي ويوفر فرصاً للتكيف مع الفروق بين المتعلمين والفروق بن المتعلمين.
  • يجب ان يقوم النظام التربوي تحصيل التلميذ ليس باثارة معوقات تتعلق بالمكان الذي يدرس فيه التلميذ او السرعة”المعدل “ التي يدرس بها او الطريقة التي يدرس بها، او حتى التتابع الذي يدرس به ولكن بدلاً من ذلك لابد ان يتم التركيز على التقويم الذي يوجه مباشرة نحو بلوغ اهداف التعليم.
  • ينبغي ان يسمح نظام التعليم للتلاميذ البدء والتوقف والتعلم بحسب سرعاتهم وعلى طريق اهدافهم القريبة والبعيدة والمواقف التعليمية وخصائصهم.
  • القانون الفرنسي:

اصدرت الحكومة الفرنسية بتاريخ 1961/7/21 قانوناً ينظم التعليم المفتوح في فرنسا، ولقد اكد القانون على اهمية الفصل بين المعلم والمتعلم مع امكانية عقد حلقات دراسية او لقاءات بين المعلم والطالب، ولكن المسؤولية تقع على عاتق المتعلم بالدرجة الاولى.

وتكمن اهمية هذا القانون ليس في تحديد التعليم المفتوح فحسب ولكن في الاعتراف باهميته كمدخل للتعليم بوجه عام وفي التعليم الجامعي بوجه خاص.

  1. تعريف مايكل مور:

يعتبر مايكل مور من التربويين الرواد في مجال التعليم المفتوح، ويرى مور ان”التعليم المفتوح عبارة عن طائفة من طرائف التدريس التي يكون فيها السلوك التعليمي منفصلاً عن السلوك التعليمي، ويتضمن تلك الوسائل التي يتم فيها الاتصال بين المعلم والمتعلم عبر اجهزة وادوات الطباعة والاجهزة الميكانيكية والالكترونية وغيرها من الاجهزة الاخرى ويتضح من هذا التعريف ان من شروط حدوث التعليم المفتوح الجيد ضرورة الفصل بين السلوك التعليمي”دور المعلم “ والسلوك التعلمي”دور المتعلم “، واستخدام الوسائط التقنية في التعليم والتعلم، اما الاتصال بين المعلم والمتعلم فيتم في اتجاهين، من المتعلم الى المعلم وبالعكس، وفي ذلك اشارة الى ضرورة ان يكون هذا الاتصال كمبادرة من المتعلم في ضوء حاجته الى مساعدة المعلم له.

  1. تعريف اليونسكو:جاء في تقرير المكتب الاقليمي لليونسكو في اسيا والباسفيك ان التعليم المفتوح هو مصدر من مصادر التطور، ويعرف على انه:”الاستخدام المنظم للوسائط المطبوعة وغيرها، وهذه الوسائط يجب ان تكون معدة اعداداً جيداً من اجل جسر الانفصال بين المتعلمين والمعلمين، وتوفير الدعم للمتعلمين في دراستهم”ويؤكد ان هذا التعريف على اهمية استخدام الوسائط التعليمية في التعليم المفتوح اذ انها الوسيلة الرئيسية لتحقيق التواصل بين المعلمين والمتعلمين، ويعزو تعلمهم. ويسرد”جرفل رمب جملة من التعريفات الجديدة للتعليم المفتوح على النحو التالي:
  • في اي عملية للتعليم المفتوح يجب ان يكون هناك طالب او اكثر، ومقرر او منهج يستطيع المعلم تعليمه والمعلم قادر على تعلمه، وعقد اتفاق بين المتعلم والمعلم او بين المتعلم والمؤسسة التي يعمل فيها المعلم، ويحدد العقد دور كل من المعلم والمتعلم.
  • التعليم المفتوح هو طريقة لتربية يكون المتعلم فيه بعيداً منفصلاً عن المعلم،ويمكن ان يتم هذا التعليم على عاتق المتعلم او بالنماذج مع انماط اخرى من التربية بما فيها التعليم وجهاً لوجه.
  • في التعليم المفتوح يكون المتعلمون مفصولين عن المؤسسة التي تقدم التعليم.
  • يتطلب العقد بين المعلم والمتعلم ان يعلم المتعلم ويقوم ويعطي ارشاد بالاضافة الى التقدم للامتحان الذي من المحتمل ان يتم من قبل المؤسسة وبدونها .
  • وحيث ان المواد التعليم المفتوح متوفرة للمتعلمين فهي في الغالب مبنية بطرق تسهل التعليم المفتوح .

ومهما تعددت التعريفات للتعليم المفتوح فان الاختلافات بين كافة هذه التعريفات وغيرها تدعونا الى وجود اطار فكري او نظرية تسمح لنا بادراك عام لهذا المفهوم يمكن من خلاله فهم كافة الجزئيات والحالات التي يمكن ان يطبق فيها . فلقد اكد هذا الاتجاه مايكل مور عندما اشار الى ضرورة وجود نظرية للتعليم المفتوح بقوله:”نحن بحاجة الى نظرية لتنظيم معلوماتتا عن بعد، فالنظرية هي تلخيص وتركيب ما تمت معرفته في هذا المجال، انها اختزال لمعلوماتنا من افكار اساسية مقدمة بطريقة تظهر الانماط والعلاقات… فبالنظرية نرتفع من اهتمامانا الانية والمحلية الى الاهتمامات العامة طويلة الامد… ان النظرية تساعدنا على اتخاذ القرارات الموجهة بمبادئ التعليم والتعلم الاساسية اكثر من الضغوط الناجمة عن مشكلات جديدة “.

التعليم المفتوح كنظام:

ان وجود اطار فكري للتعليم المفتوح يعتبر امراً ضرورياً لكافة المهتمين بهذا النمط من التعليم، ولعل استخدام اسلوب النظم احد الاساليب الهامة في تحليل مفهوم التعليم المفتوح، فاذا اخذنا بالاعتبار ان التعليم المفتوح نظام، وحيث ان النظام كل متكامل يسعى الى تحقيق اهداف محددة، وله مدخلات وعمليات ومخرجات فان دراسة نظام التعليم المفتوح تصبح مفيدة نظراً لما توفره لنا من معلومات حول المدخلات والعمليات والمخرجات والتغذية الراجعة الحادثة في هذا النظام.

ان فلسفة التعليم المفتوح كاسلوب تعليمي متطور استطاعت ان تقف دول متقدمة على ضرورته نجد انه من الضروري الاخذ بالتعليم المفتوح على المستويين العربي والمحلي اذا كنا نرغب حقيقة في تنمية الافراد والمجتمع ونحدث نقلة نوعية في انماط التعلم وضروريات العصر الذي نعيش فيه.

 

المصدر

(http://www.newsabah.com/paper.php?name=News&file=article&sid=5959)

[jetpack-related-posts]

التعليقات

  • ABDULLAH ABDULRAHMAN ALI GHALEB
    رد

    الإسم الكامل

    ABDULLAH ABDULRAHMAN ALI GHALEB
    رقم هاتف (نقال)

    01133490782
    البريد الإلكتروني

    ghalebabdullah11@gmail.com
    بلد الإقامة

    ماليزيا
    التخصص المطلوب

    الشهادات والدورات التي بحوذتك

    ثانوية عامة
    الخبرات المتوفرة لديك

    لم اكمل الدراسة الجامعية في ادارة الاعمال
    كيف تعرفت على خدماتنا الاكاديمية؟

    اليوتيوب

اترك رد