الحملات الجامعية عامل مهم للحصول على فرصة عمل

الحملات الجامعية عامل مهم للحصول على فرصة عمل

قرأت منذ أيام ضمن جريدة الغارديان، مقالة توضح أثر الحملات التي يقوم بها الطلاب ضمن حياتهم الجامعية على حصولهم على فرصة عمل مستقبلاً، ووفق المقالة يكتسب الطلبة الذين يشاركون في الحملات الجامعية سواء الحملات الانتخابية، أوالحملات الموجهة للتعريف بقضية ما مهارات ملفتة،  ويتعلمون التأقلم مع اللامتوقع بالإضافة لتعلمهم مهارة الإقناع، مما يزيد بالمحصلة فرص حصولهم على عمل جيد فيما بعد، وفيما يلي هذه التدوينة المعتمدة على ترجمة ملخصة بتصرف لمقالة الغارديان.

 تعتبر الحملات الجامعية بالنسبة لطلاب الجامعات إحدى الوسائل الرائعة لبناء المهارات المتنوعة التي يمكن أن تميزك فيما بعد حين تقديم  طلبك للحصول على وظيفة عمل. عادة ما ينخرط بعض الطلاب ضمن حملات أثناء حياتهم الجامعية للتعبير عن رأي ما، أو الدفاع عن قضية ما وتعريف الآخرين بها، أو الحملات الانتخابية الجامعية. وعادة ما ينخرط الطلاب ضمنها لأنها تتميز بالمرونة، إذ على عكس العمل بدوام كامل، أو بدوام جزئي، الذي يتطلب منك ساعات محددة، يمكن تنسيق الحملات لتناسب الجدول الزمني الخاص بك. ضمن هذا السياق تقول كاري ويلسون، منسقة مشروع الشباب في جمعية -كير ليفرز- والتي حصلت على وظيفتها الأولى من خلال حملة في الجامعة:

 إن الشيء الجيد حول العمل التطوعي والحملات، هو أن الوقت أكثر مرونة، إذ يمكنك أن تقرر كم من الوقت ستقضي في هذا العمل، إنك تعطي بقدر ما تستطيع أن تعطي.

لا يقتصر دور الحملات على تقديم العمل والجهد فحسب، إذ في خضم خوضك لهذه الحملات، تكتسب مهارات متنوعة، يمكن أن تنطبق على مجموعة واسعة من المهن فيما بعد.  نقتبس ما يقوله “هيل” وهو أحد الطلاب الذين حصلوا على فرصة عمل بعد مشاركته بحملة انتخابية.

إن تعلم كيفية التحدث مع الغرباء عن شيء تتحمس له، هو جزء أساسي من الحملة الانتخابية، ومفيد لكل باحث عن العمل. اذا كنت تستطيع تسويق حملتك، وفكرتك لشخص غريب في الشارع، فيمكنك أن “تسوّق” نفسك لشخص يجلس على الجانب المقابل من المكتب، يجري لك مقابلة عمل.

ضمن هذا السياق، تقول زوي كون مديرة الإتصالات و جمع التبرعات في – ستيودنت هوبز- و هي منظمة تهدف لإشراك الطلاب في الحملات المتنوعة أثناء دراستهم الجامعية: “يكتسب الطلاب خلال مشاركتهم في الحملات التطوعية المتنوعة، مهارات جمع التبرعات والتواصل والدعوة، وهي مهارات قابلة للتطبيق فيما بعد في سوق العمل” . وتتابع بالقول: “اذا كانت حملتك عن شيء تتحمس له فعلاَ، ستنغمس حقا في هذه المهارات التي تتعلمها أيضاَ، والتفكير فيها بشكل نقدي. “

على صعيد آخر،يعتبر تأسيس المدونات أحد أشكال النشاطات التطوعية التي يطلقها الطلاب خلال دراستهم الجامعية، تنصح ريانون لوسي كوسليت التي أطلقت مدونة خاصة بها قبل أن تصبح الآن كاتبة عمود صحفي ضمن صحيفة الغارديان الطلاب المهتمين بالحملات بالبدء بإنشاء مدونة أثناء دراستهم الجامعية، وتضيف قائلة : “إنه لشيء عظيم يمكن لأصحاب العمل المحتملين الإطلاع عليه لتظهر لهم مدى إلتزامك وإهتمامك بالقضايا العامة”.

إحدى الأمثلة على ذلك  الطالب هيل (الصورة على اليسار)، إذ أنه أحد الطلاب الذي قادته مشاركته في احدى الحملات الانتخابية مباشرة إلى العمل بعد التخرج. بعد فترة تدريبية لثلاث أشهر مدفوعة الأجر، تم عرض وظيفة بدوام كامل لهيل حين تخرجه في العام المقبل. حول ذلك تقول سارة اومالي، مديرة الحملات في المملكة المتحدة بمجموعة -وان- و رئيسة هيل في المستقبل:

منذ البداية تميز بيلي بنشاطه وبتنظيم الكثير من الأحداث. كان سعيدا بمحاورة الناس حول الحملة وهو الشيء الذي كان يجعل العديد من المتدربين الآخرين متوترين

 لا يشكل هيل استثناء، فهو ليس مثالا منفردا عن الطلبة الجامعيين الذين حصلوا على أول وظيفتهم إثر خوضهم غمار العمل الإنتخابي، والقيام بحملات أثناء دراستهم الجامعية، بل إن هناك العديد من الأمثلة الناجحة الأخرى.

لقد أدركت المنظمات وخاصة الكبيرة منها أن الناس لديهم وجهات نظر مختلفة، وأن السماح لهم بمتابعتها تنتج متخرجين أكفاء، وقوة عاملة متنوعة. لذلك فإن معظم الشركات لا تريد أشخاصا ليس لديهم ما يقولونه، ضمن هذا السياق فإن المشاركة في  الحملات الجامعية،تعني أنه لديك شيء تقوله، وهو ما يجذب الشركات لك. تقول إميلي دانينغ التي عملت مع –ستيودنت هوب- في الجامعة، والتي لديها الآن لدينا وظيفة بدوام كامل: ” أعرف الكثير من الناس الذين انغمسوا في الحملات الإنتخابية في البداية للحصول على نقاط في سيرتهم الذاتية، ولكن بعد ذلك، أصبح ذلك الإنغماس مستقبلهم المهني، لقد ساعدهم في السير في الإتجاه الصحيح، والعثور على ما يريدون حقا القيام به”.

نهاية، إن كان هناك شيء ما يخالج مشاعرك بقوة بعد قراءة المقال، فإن المشاركة في الحملات الجامعية، يمكن أن يكون الخطوة الأولى، و بداية لفرص لم تكن لتتصورها قط.

المقالة في الغارديان:

http://www.theguardian.com/education/2013/nov/04/student-campaigning-improves-employability

التعليقات