10 خطوات لتكون عصاميا ناجحا

لاري التون كاتب عصامي، نشر مؤخرا مقالة بعنوان 10 خطوات لتكون عصاميا ناجحا في مجلة انتربرنور جمع فيه خلاصة الملامح المشتركة في الكثير من قصص نجاح العصاميين، وإذا كنت لتريد مقالة واحدة تلخص أهم شروط نجاح العصاميين ومؤسسي المشاريع الخاصة، فهذه المقالة هي بغيتك ونهاية بحثك. لنبدأ:

1 – أن تحب ما تفعله بدايتك لتكون عصاميا ناجحا

لعل كلمة (تحب) لا تفي هذا الشرط حقه، فالمقصد هنا هو العشق والافتتان، العشق الذي يدفعك لأن تستمر في المحاولات رغم كل الصعوبات والمصائب، العشق الذي يدفعك لأن تبحث عن كل جديد وفريد لتقدم شيئا فريدا، سواء كان ذلك منتجا أو خدمة، الحب الذي يرفض أي شريك معه، أن تعطي مشروعك كل عقلك وتركيزك واهتمامك، فنصف القلب أو نصف العقل أو جزء من التفكير لا مكان له في طريق النجاح. حين تبدأ مشروعك وتبدأ تواجه الصعاب، لن يفيدك سواء الإخلاص التام وعشق المشروع في تخطي هذه الصعاب.

هذا الشرط سيجعلك تتساءل، ما الذي تحب فعله وما الذي تريد عمله بقية حياتك؟

2 – أخذ خطوات صغيرة

نعم، هناك قصص نجاح لعصاميين غامروا بكل شيء ونجحوا في وقت قصير، لكن هؤلاء هم الاستثناء لا القاعدة. تكمن المشكلة في أنك حين تقرأ أي قصة نجاح، فأنت فعليا تقرأ الملخص السريع، الذي يختصر الشهور والسنوات، وربما أسقط خطوات أو ضمها معا في خطوة واحدة. ما لم تكن من الفئة القليلة، اعتبر كل تقدم صغير على أنه نجاح، درجة على السلم ارتفعت بها ووجب عليك أن تحتفل بها.

3 – تعلم من الآخرين

لطالما حفلت قصص العصاميين الناجحين بمواقف لهم في شبابهم، حيث عملوا مع أشخاص تركوا أثرا طيبا في بقية مشوارهم ومسيرتهم. ما غاب عنك من أمور تتعلمه إما بالتجربة والخطأ، أو من شخص سبق له أن جرب وتعلم. نحن معاشر البشر، نتعلم من أخطاء غيرنا فلا نكررها، وحين نخطأ، نخبر غيرنا بها ونعلمهم حتى لا يكرروا هذه الأخطاء. طبعا ليس كل البشر بهذه الطيبة، منهم من يكتم المعلومة ومنهم من يحبس العلم، لكن مقابلهم ستجد آخرين ينتظرون من يريد التعلم منهم، وهؤلاء عليك البحث عنهم وملازمتهم حتى يحين دورك لتترقى من طالب علم إلي معلم.

4 – تعلم التسويق لنفسك ولعملك

هذه النصيحة ثقيلة على النفس، تتطلب أن تبدأ في تطبيقها منذ نعومة أظافرك، حتى تكبر وأنت تملك رصيدا من الخبرة فيها. الناس تحب الاستماع للواثق من نفسه، لا المتردد. فريق العمل سيبدع حين يعلم أن خلفه مدير / مؤسس واثق من نفسه، لديه رؤيا وخطة عمل، ثابت الخطى واضح هدفه. على مؤسس الشركة أن يركز دائما على البيع، وعلى كل ما يؤدي لزيادة المبيعات، وأن يشجع فريق عمله على فعل المثل، وعلى التركيز على العميل. التسويق ليس مقصورا على خارج الشركة، فأنت كذلك بحاجة لتشجيع فريق عملك ولإقناعه برؤيتك وطريقتك في تصريف الأمور وممارسة التجارة.

5 – كن مبادرا ولا تكن سلبيا

العصاميون أناس يغيرون الأعراف السائدة ويأتون بالجديد ويحركون المياه الراكدة. لا وجود لكسل أو تكاسل في عقيدة أي شركة جديدة. الشركة الناشئة لا تملك رفاهية عطلة نهاية الأسبوع أو الحصول على إجازة، فحتى تقف الشركة على قدميها وتملك فريق عمل قادر على تصريف الأمور، على مؤسس الشركة الاستمرار في العمل حتى يشتد ساعد الشركة. العصامي شخص لا يملك الموارد الكافية لتحليل كل صغيرة وكبيرة في أمور شركته، وسيكون عليه أن يثق في حدسه وشعوره الداخلي، حتى وإن أخطأ هذا الحدس والشعور، ففي المرة التالية سيصيب الهدف، وفي هذا مكسب كبير للعصامي ولمشاريعه، بالطبع دون إفراط أو تهور.

6 – كن الرجل صاحب الخطة

أنت تعلم مثلي أن عدم التخطيط هو في الواقع تخطيط للفشل. إذن كيف تخطط لتأسيس شركتك؟ الأفضل أن تقرأ كيف نجح وماذا فعل غيرك من الناجحين وخاصة في ذات المجال الذي تنوي دخوله وإن كان ذلك ليس بشرط. ابحث عن حلقات تلفزيونية للبحث عن عصاميين وتعلم من المتقدمين للمسابقة. ليس شرطا أن تكون خطة العمل لأي مشروع في طول المعلقة أو المجلد العريض. الحكمة في أي خطة عمل أن تكون من الواقع، لم تدع شيئا للمصادفة، تغطي كل الجوانب العملية.

7 – اصنع لك شهرة

ولا نقصد شهرة مثل تلك للفنانين، بل شهرة في مجال عملك، يعلم بها من يعملون في ذات مجال عملك. يرى براندي بينيت المؤسس السابق لموقع هوست جيتور أنه في عالم اليوم، يكفي مجرد إطلاق مدونة والكتابة فيها بانتظام أو التطوع بوقتك ومهاراتك لأن تثبت أنك خبير في مجال عملك وتعرف ما يكفي للوثوق بك.

8 – الوقت ليس متأخرا لكي تبدأ

سبق في هذه المدونة ونشرت لك قصص نجاح لكبار في السن، وللصغار كذلك، للتأكيد على أن الآن هو الوقت المناسب لأي عصامي متردد لأن يترك تردده ويغزو عالم العصامية. مؤسس كنتاكي فرايد تشيكن دليل على ذلك، والذي استمر في المحاولة حتى أصاب النجاح بعدما تخطى سنه 65 سنة.

9 – اجمع حولك فريق الأحلام

في كل قصص النجاح، ستجد العصامي المؤسس يستعين بخدمات شريك أو أول موظف والذي يساعده كثيرا على النجاح. حتى حين استعصى الحصول على هذا العنصر الموهوب، كنت تجد المؤسس يوظف كوادر واعدة يقوم بتدريبها بنفسه لتكون الجيل الثاني الذي يتولى إدارة الشركة ليوفر الوقت للمؤسس كي يتحكم في وجهة الشركة ورؤيتها. كثيرا ما قرأت قصصا لعصاميين أسسوا أكثر من شركة ناجحة، وكنت أجدهم في كل مرة يعتمدون على أشخاص بعينهم ليساعدوهم على إنجاح الشركة الناشئة التالية، مقابل حصص وأسهم ومشاركة، فالعصامي الحق يعطي الأجير حقه قبل أن يجف عرقه كما تعلمنا في أمور ديننا.

10 – أسلوبك له تبعات كثيرة

اعلم أنك مثل المرآة التي ينظر إليها كل عضو في فريق العمل في مشروعك الناشئ. إذا كنت ترفض النصيحة وتبطش بمن ينبهك لخطئك فسرعان ما ستجد أنك تقود قطيع أغنام لا تعصيك ولو قدتهم إلى المقصلة. إذا تكاسلت وتراخيت فستكون هذه شيمة فريق العمل. مثلما كنت سيكون موظفوك. نعم، بدء عمل خاص يستلزم أعصاب من فولاذ، وسيكون عليك السهر والعمل لفترات طويلة وستحتاج لراحة مقابلها لتتمكن من الاستمرار، لكن ساعتها يجب عليك التوضيح لفريق العمل لماذا فعلت هذه وتلك، لأن سوء الظن سهل، بينما حسن الظن يحتاج لجهاد النفس والمثابرة.

أقول ذلك ولكن أؤكد على أن بدء شركة جديدة له ثمن ثقيل على الحياة الشخصية والاجتماعية والصحية، وسيكون عليك البحث عن نقطة التوازن المثلى بلا إفراط أو تفريط، وسيكون عليك أحيانا أن تتوقف عن القلق والتفكير لتريح عضلات عقلك وتوسع صدرك وتريح نفسك. لا عليك، جرب وتعلم من خطئك، فهكذا تعلمنا جميعا الحبو والسير والجري والكلام ونحن أطفال رضع، وانظر إلى حالنا اليوم.

هذه المقالة كنز لمن يريد الملخص المفيد، فهي جمعت الكثير وعرضته بشكل سهل بسيط. كتب كثيرة عن العصامية دارت حول هذه المعاني العشرة. أظن أنني بذلك قد أوفيت العصامية حقها وبات واجبا علي البحث عن جانب جديد أتحدث عنه في مدونتي، مع الاستمرار في سرد قصص الناجحين كلما تيسر ذلك، أقول ذلك وأتشوق لقراءة صفحات على مواقع شركات ناشئة عربية يتحدث فيها المؤسسون عن خطواتهم الأولى ومشاكلهم وكيف حلوا وتغلبوا ونجحوا، ولعل أمنيتي هذه تبدأ في التحقق بوفرة.

الآن، هل فاتني ذكر أي نقطة مماثلة في الأهمية؟

المصدر: مدونة شبايك