5 استراتيجيات سهلة لإدارة الاختلاف في عالم الأعمال

كثيراً ما نواجه مواقف محرجة و محيرة في تعاملاتنا التجارية اليومية , و لعدم وجود مقاييس نبني عليها قراراتنا , فإننا قد نتخذ قرارات نتحسر عليها لاحقاً ..

سأحاول أن أوضح لكم 5 استرتيجيات مختلفة قد تساعدكم في إتخاذ قراراتكم بسهولة و أريحية أكثر , بعد أن تقيسوها بأربعة معايير:
1- أهمية الموضوع المختلف عليه أو المتناقش حوله ..
2- أهمية العلاقة مع الشخص الذي تختلف معه ..
3- من يملك القوة بينكما أكثر .. كأن يكون الاختلاف بين موظف و رئيسه ..
4- مدى أهمية سرعة الانجاز و ما تملكه من الوقت المتاح ..
اجعل هذه المعايير الأربعة في ذهنك دائما و قِس عليها في مواقفك التي تواجهها , خصوصاً المعياران الأولان ..
الاستراتيجية الأولى: التعاون
1- أهمية الموضوع لك: مهم
2- أهمية العلاقة: مهمة
3- هل تملك القوة: –
4- الوقت المتاح: كثير أو مقبول إلى حد ما ..
يُطلب منك إنجاز مشروع مع زميل في العمل في قسم آخر , هذا الزميل لا تملك القوة عليه و لا يملك القوة عليك . إنجاز العمل مهم بالنسبة لك . علاقتك معه مهمة لك . عندكم من الوقت ما يكفي للنقاش و إيجاد البدائل و الوصول إلى حلول مرضية لقسمك و قسمه ..
التعاون يخرج جميع الأطراف راضية , لكن ما يعيبه هو استهلاك الوقت . فأنت بحاجة إلى البحث عن بدائل توفر لك متطلباتك و للطرف الآخر متطلباته . عندما لا تملك الوقت الكافي , قد تضطر إلى استخدام استراتيجية أخرى ..
الاستراتيجية الثانية: الاحتواء و المجاملة
1- أهمية الموضوع لك: غير مهم
2- أهمية العلاقة: مهمة
3- هل تملك القوة: غالباً لا
4- الوقت المتاح: –
تخرج مع رئيسك في العمل أو أصدقائك للغداء , فيخيرونك عن المطاعم التي سيأكلون منها , فتجيبهم بأنك لا تمانع بأي مطعم يختارونه . فأنت لم تخرج لقصد الأكل بالدرجة الأولى , و إنما خرجت من أجلهم ..
تُخيّرك زوجتك عن لون الكنب الذي تريد أن تضعه في غرفة الجلوس , و أنت شخص لا تهمه هذه الأمور كثيراً . فتترك الخيار لها بما تشاء . أنت لا تهتم بلون الكنب بقدر ما تهتم بسعادة و راحة حياتكما الزوجية ..
الاستراتيجية الثالثة: التجنب أو التجاهل
1- أهمية الموضوع لك: غير مهم
2- أهمية العلاقة: غير مهمة
3- هل تملك القوة: –
4- الوقت المتاح: –
عميل جشع و مزعج لا ترغب فيه , يطلب أشياء فوق المستحيل . لم تعد تكترث به , و لا ترغب بأن يستمر كعميل لك . فأصبحت تتجاهل طلباته و مفاوضاته و اتصالاته . و ربما اعطيته سعراً عالياً جداً لكي تتخلص منه ..
زميل لك جدلي و غير قنوع . كلما فتح موضوعاً للنقاش تهربت منه , لأنك تعرف أنه لا فائدة من الجدال معه ..
( و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً)
الاستراتيجية الرابعة: الإصرار على الكسب
1- أهمية الموضوع لك: مهم جداً
2- أهمية العلاقة: غير مهمة
3- هل تملك القوة: نعم
4- الوقت المتاح: قليل
المنافسة و المفاوضة في الأسعار تدخل تحت هذه الاستراتيجية غالباً ..
الأمور الطارئة و المستوجبة لقرار سريع دون محاولات تعاون ..
عندما لا يكون هنالك إلا حل واحد فقط , كالتنافس على جائزة واحدة ..
في هذه الاستراتيجية: حرصك على إبقاء العلاقة بينكما جيدة شيء جميل , لكن لا يكون على حساب الأهم بالنسبة لك و هو تحقيق الهدف المراد , مثلاً: كسب سعر جيد ..
ما يعيب هذا الخيار , هو أنه قد يخرج الطرف الآخر غير راضي , أو أن لديه إحساساً بالهزيمة . و ربما تخسر علاقتك معه ..
أمثلة:
تتفاوض مع دلّال العقارات حول قيمة المنزل الذي ستشتريه . تركيزك منصب على أفضل قيمة ستحصل عليها , و ليس على مدى علاقتك مع دلّال العقارات ..
تتنافس مع زملاء في العمل على الحصول على جائزة واحدة فقط ..
الاستراتيجية الخامسة: المساومة و التسوية
1- أهمية الموضوع لك: مهمة
2- أهمية العلاقة: –
3- هل تملك القوة: لا
4- الوقت المتاح: غالباً قليل
قد تضطر في بعض الأحيان إلى الوصول لحل وسط بينك و بين الطرف الآخر , لعدم وجود حلول أخرى . فالموضوع يهمك , و لا تملك من القوة ما يجعلك تكسبه بأجمعه . لذلك تضطر إلى المساومة مع الطرف الآخر من أجل الحصول و لو على جزء من الهدف , “فشيء أفضل من لا شيء” . أو “عصفور باليد خير من عشرة على الشجرة” ..
اجعل هذه الاستراتيجية آخر الحلول . بعض الناس تضعها الأولى و تخسر , لأنك دوماً في حال التسوية تحصل على أقل مما كنت تطالب به , فارفع سقف طموحاتك أو متطلباتك لتحصل على جزء أقرب لمتطلباتك ..
مثال:
تتنافس مع شركة أخرى للحصول على عقد إنشاء حكومي , و لكن شركتك لم توفر كل الشروط للدخول في المنافسة . هنالك شركة أخرى تلبي جميع الشروط لكنها لا تملك الإمكانيات كما تملكها أنت . بإمكانك أن تتفاوض معها و تصل معها إلى حل للحصول على جزء من المشروع , حتى لا تخسره بأكمله . فأنت بدون تسوية الأمور ستخرج خاوي اليدين ..