كيف تصرف موظفا غير مؤهل من العمل

[ad_1]

أن تطرد موظّفا لديك من العمل من الأمور الصعبة، لكن عدم فعلك لذلك قد يؤثّر سلبًا على عملك ويدّمره.

how-to-fire.thumb.png.dd7e28b379fee49cfc

يقولون إن الفصل أو الطرد هو كإزالة ضمادة الجرح، كلمّا تمّ الأمر سريعًا كلما كان أقلّ إيلامًا؛ “عليك فقط أن تقوم بالأمر”. لكنّي اعتقد أنّ التّشبيه بإزالة ضمّادة الجرح لا يصّور واقع الطرد، وهي وجهة نظر غير عادلة لأنّها تعبّر عن طرف واحد فقط. إذا قمت بتأخير إزالة الضّمادة ستضر نفسك فقط، وإذا أزلتها بصورة بطيئة فأنت وحدك من سيشعر بالألم.

إنّ قطع الصلة مع موظّف معيّن لا يؤثّر عليك فقط وإنّما على ذلك الموظّف أيضًا وبصورة كبيرة. أمّا في الفِرق الصغيرة، فإنّه يؤثّر على كل شخص ضمن الفريق. إنّها عمليّة حسّاسة مؤلمة للعديد من الأشخاص، وأواجه مشكلة في التعامل معها دائمًا لما لها من تأثير عليّ شخصيًّا، وعلى فريقي وعملي.

يسألني العديد من الأشخاص حول طريقة تعاملي مع طرد أحد الموظّفين. لا أنكر أنني لا زلت أكافح مع هذا الأمر، لكنّني تعلّمت الكثير من الأخطاء التي اقترفتها خلال نشأة شركتي النّاشئة.

الخطأ الذي ارتكبته

نحن في Groove محظوظون جدًّا، فلم نصرف سوى عدد قليل من الموظّفين فيما مضى. لكن مع ذلك يبقى العدد القليل كثيرًا بالنسبة للفريق الصغير. لقّد تبدّل فريقنا بنسبة 40% تقريبًا عن الفريق الذي انطلقنا به، وخلال هذه الفترة أخطأت عددًا من المرّات. وبالرّغم من أنّني أظن أنّني وظّفتُ الموظّفين بطريقة جيّدة، إلا أنّني استغرقت وقتًا طويلًا لمعرفة كيف أفصل الموظّفين بطريقة جيّدة. وخلال ذلك الوقت أدّى ترددي في رصد الموظّفين غير المؤهّلين وانتظاري لوقت طويل إلى:

  • استغراق الفريق لوقت أطول للوصول إلى الإنجازات التي يجب أن نكون عليها لأننا لم نكن متعاونين كما يجب.
  • تباطؤ في نَمَاء الشركة لأنّ الموظّفين غير الراضين لا يعملون بالإنتاجيّة القصوى.
  • انخفاض في إنتاجيّتي لأنني كنت منهمكًا في محاولة جعل الموظّف غير المؤهّل مناسبًا لدوره على الرغم من أنّه ليس كذلك.

الشيء الجيّد في الموضوع هو أن الفريق الذي نمتلكه الآن هو أفضل ما يكون، بالإضافة إلى أنني اكتسبت الكثير من المعرفة من خلال تجربتي.

الأمر غير متعلق بالخبرة

أو على الأقل بالنسبة لنا. يمكنني أن أقول بكلّ ثقة أنّ كل شخص وظّفته في Groove هو أكثر من مؤهّل للقيام بالوظيفة التي وظّف من أجلها.

يعمل لدينا العديد من الأشخاص الموهوبين، وحتّى بالنسبة للأشخاص الذين لم يعودوا يعملون ضمن فريقنا، لا يوجد أحد منهم لا أنصح بتوصيته للعمل في فريق آخر. وعلى الأرجح لن يكون لديك عجز في المواهب طالما كانت عملية التوظيف التي تقوم بها صارمة وتستقطب أصحاب المواهب الفذّة.

لكن ما يزال هنالك جانب سلبي في الموضوع، فإذا كان الشخص موهوبًا بما فيه الكفاية للقيام بالوظيفة سيصبح اتخاذ قرار صرفه من العمل أكثر صعوبة. ودائمًا ما أشعر أنّ حقيقية عدم نجاحهم في عملهم ليس بسبب المهارة وإنّما بسبب عدم “التّوافق الثّقافي” (cultural fit) وهو ما يجعلني ألقي اللّوم على نفسي أكثر؛ حيث كان يجب علّي اكتشاف افتقارهم إلى تلك المؤهّلات قبل توظيفهم.

ينبغي على الفريق أن يكمّل بعضه البعض، وأبسط مقارنة هي الفرق الرياضيّة. كم عدد الفرق المتألّفة من لاعبين نجوم ذوي مهارات تمّ هزمها من قبل فرق تتألّف من لاعبين ذوي مهارات أقل لكن بتدريب وتعاون أفضل؟ يحصل هذا الأمر كثيرًا في عالم الرياضة، وكذلك يحصل في عالم الأعمال.

5630a79f0c9f7_1-___.thumb.jpg.82259c7d8c

بطولة الاتّحاد الدّولي لكرة السّلة FIBA 2006؛ اليونان: 101 الولايات المتّحدة الأمريكية: 95

لا يشترط بالفريق المؤلّف جميعه من لاعبين نجوم أن يكون هو الفريق الفائز. ما يهّم هو التعاون والعمل بروح الفريق.

4 خطوات لتقييم التوافق الثقافي Cultural Fit

لا نقوم بتوظيف أي شخص بعقد دوام كامل مباشرةً. في البداية نقوم باختبار الموظّفين، وبجميع المستويات، لمدة من 2-4 أسبوع مدفوعة الثمن حيث ينضمّ الموظّف إلى الفريق على أساس موظّف مؤقّت (وفي بعض الأحيان موظّف بدوام جزئي اعتمادًا على ظروف عملهم الحالي).

قد تبعد عنّا هذه الطريقة بعض الأشخاص الموهوبين الّذين من الممكن أن يكونوا مؤهّلين بامتياز للعمل في Groove. لكن بالنسبة لنا هذا الأمر غير قابل للتفاوض، حيث إنّه من الأساسيّات التي تعلمناها من خلال تجاربنا للثّلاث سنوات الماضية. نحن منفتحون جدًّا حول هذا الموضوع مع كلّ موظّف جديد، حيث نخبرهم بوضوح أنّ فترة الاختبار ليست بالضرورة أن تكون وظيفة مضمونة وإنّما هي مدّة مشاورة مدفوعة لمعرفة فيما إذا كان هنالك اهتمام من كِلا الطرفين لمواصلة عملية التوظيف.

بالإضافة إلى ذلك هنالك أربعة أمور أرى إنّها من أكثر المؤشّرات أهمية فيما يخص تقييم المؤهّل الثقافي، وشخصيًّا أقوم باعتمادها كجزء مهم من عمليّة التوظيف:

أولا: اعرف مقدما أهداف الشخص المتقدم للوظيفة

ليس هناك من هو أقصى أهدافه هو مجرّد العمل في الوظيفة التي يتقدّم إليها. جميع الأشخاص لديهم أهدافهم الخاصّة. هنالك من يريد أن يبدأ عمله الخاص، يصبح مسؤولًا تنفيذيًا في شركة ما، يرغب في أن يمتلك التوازن بين الحياة الخاصّة والعمل لكي يستطيع التركيز على حياته وينشئ عائلة، يعمل لدى “شركة الأحلام”، يصبح خبير في مهارة معيّنة، إلخ.

جميع تلك الأهداف وجيهة، والأشخاص سواسية، لا يوجد من هو أفضل أو أسوء من غيره، لكّنهم ببساطة مختلفون. ولقد قمت بتوظيف أشخاص مؤهّلين من جميع الفئات.

لكن من المهم معرفة أهداف الموظّفين لديك، لأنّك إن لم تستطع مساعدتهم في تحقيق أهدافهم سينتهي الأمر بعدم رضاهم وقلّة فعّاليتهم في عملهم. لذلك لا أقوم أثناء فترة الاختبار بتقييم أهليّتهم للعمل كأفراد أو ضمن الفريق، وإنّما بالتفكير في دورهم في Groove وفيما إذا كان هذا الدور يساعدهم على تحقيق أهدافهم القصوى.

سيتّضح بعد عدّة أسابيع ما إذا كان الشخص قادرًا على قيادة فريق بشكل جيّد، أو مُنتِجًا بما فيه الكفاية طيلة ساعات العمل كل يوم قبل أن يعود إلى عائلته، أو لديه الفرصة للعمل على مشاريع محدّدة سيرغب في العمل عليها في Groove.

ثانيا: أعط ملاحظات / تغذية راجعة مباشرة ودونها للاحتفاظ بها لنفسك

5630a7a15891c_2-.thumb.jpg.eb5f727c04c31

سابقًا، كنتُ أنتظر فترة الاختبار حتى تنتهي لكي أعطي الملاحظات. لكن هذه الطريقة لا تنفع أحدًا. تعلّمتُ أنّ إعطاء الملاحظات المباشرة والصريحة حتّى وإن كانت يوميّة خلال فترة الاختبار يمكن أن تساعد الموظّف على التعّرف على أسلوبك في العمل وعلى كيفية الاستجابة لملاحظاتك.

من الأمور الأخرى المفيدة هي تدوين تلك الملاحظات لمنفعتك الشخصيّة. بالطبع لن تتذكّر كل التفاصيل التي قُلتَها لأحدهم بعد مرور فترة قصيرة، لكن بتدوينك للملاحظات ستكون قادرًا على رصد أنماط واتّجاهات مُعيّنة في ملاحظاتك، وفصل نقاط القوّة ونقاط الضّعف الحقيقيّة عن النواقص في العمل.

ثالثا: اسأل الفريق عن رأيه

على الرغم من أنّ فريقنا صغير ونتواصل مع بعضنا طوال اليوم إلا أنّني ما زلت لا أعمل بشكل مباشر مع كل موظّف وفي كلّ ساعة. الأمر غير منطقي بالنسبة لي، فلو عملت طوال اليوم جنبًا إلى جنب مع أحد المطوّرين مثلًا فلا ينتج عن ذلك سوى عرقلة عمله وإبطائه.

لكن كلّ شخص يعمل بشكل مباشر مع شخص آخر في الفريق، ولذلك اعتمد على أعضاء فريقي في تزويدي بالمعلومات حول طريقة عمل الموظّفين الذين يخضعون للاختبار.

ومن جديد أقول إنّني لستُ مهتمًّا فقط بمهارة الشخص في العمل، وإنّما مهتمًّا بطريقة تفاعلهم وتأثيرهم على الأشخاص من حولهم. هنالك دائمًا درجة من الانخفاض في الإنتاجيّة عند انضمام شخص ما، وهذا الانخفاض يحصل لكلا الموظّفين الجدد والموظّفين الذي يساعدونهم على الانطلاق في العمل، لكن في هذه الحالة سيأخذ بقية الفريق فكرة أو تصوّرًا عن طبيعة الأشخاص الذين سيعملون معهم.

أنا أثق بآراء فريقي أكثر من ثقتي برأيي لأنّهم يعملون بشكل مباشر مع الموظّفين الجدد.

رابعا: اسأل الموظف عن رأيه

صحيح أنّ المسؤولية النهائيّة في اتّخاذ القرار حول الشخص الذي سيبقى والشخص الذي سيرحل تقع على عاتق صاحب العمل، لكن لا بأس بسؤال الموظّف عن رأيه حول الطريقة المناسبة للمواصلة مع الأمر.

هنالك من الأشخاص من يتفاجأ ويصاب بخيبة أمل عندما لا يسير الأمر على نحو يتوقّعه. مع ذلك صادفتُ العديد من الأشخاص من أخبرني، عندما سألتهم عن شعورهم أثناء الفترة الاختباريّة، أنّه منتوجيتهم في شركتنا النّاشئة أقل بكثير مُقارنة بمنتوجيتهم في شركات أخرى، أو أنّهم يعتقدون بأنّهم ليسوا مُتوافقين ثقافيا مع الشّركة النّاشئة.

لم يُشعرني هذا بالراحة فحسب وإنّما جعل من قطع الصِلات عمليّة تعاونيّة بدلًا من أن تكون قرارًا يُتّخذ من جانب واحد.

كما أنّ الحصول على آراء وملاحظات الموظّفين الجدد يعتبر من الأمور القيّمة والمفيدة لازدهار العمل، لأنّه من النّادر تلقّي الآراء من منظور أشخاص من خارج فريق العمل. وفي كثير من الأحيان تعود اقتراحات الموظّفين الجدد علينا بزيادة في الإنتاجيّة والعمليّات.

إجراء المحادثة الصعبة

5630a7a1a3753_3-.thumb.png.d6f22fa5a0f00

عندما تفصل شخص من العمل لن تكون المحادثة سهلة، ولن تصبح سهلة بعد المرّة الثالثة، أو الخامسة، ولا حتّى العاشرة. لكنّي تعلّمت أنّه من المهم إمضاء أمر الفصل بسرعة إذا كان لا بدّ منه. ولهذا السبب نجري الفترة الاختباريّة، حيث في النهاية إمّا أن نوقّع العقد الدائم أو ننفصل، وبهذا تصبح المحادثة الصّعبة أمرًا لا مفرّ منه.

لقد أصبحتُ أنظر إلى فصل شخص ما من العمل كأداء المسؤوليّة تجاه نفسي، عملي، والشخص الذي أصرفه أيضًا.

لا أحد يحبّ أن يُطرد من العمل. لكن إذا كانت هنالك فرصة لمطوّر أو مصمّم موهوب أن يؤدّي عمله بشكل أفضل في مكان آخر فليس من مصلحة أحد إبقائه في مكانه الحالي.

أخبرني أحد الموظّفين الذين فصلتهم أنّ الإيقاف عن العمل أمرٌ صعبٌ وغير مريح. لكنّ الفصل يجبرك على الخروج من باب والدخول من باب آخر إلى المرحلة التالية، فرُبّ ضارّة ما تلبث أن تنفعك.

أنا لستُ متأكّدًا فيما إذا كنت أقول ذلك لرغبتي في مساعدة الأشخاص في العثور على فرص جديدة، أو لأنّني بحاجة إلى تبرير شيء يؤثّر تأثيًرا كبيرًا عليّ، لكنّني في كلا الحالتين أؤمن بما أقوله بشدّة.

كيف تطبق هذا في عملك

إنّ فصل الموظّفين لسبب أو لآخر من الضروريّات من أجل بناء عملك. وعندما تفعل ذلك ببطء أو بشكل غير كافٍ فإنّك تتعرض لمخاطرة الحدّ من نماء عملك وعدم تحقيق أهدافك. لا أحد منّا يرغب بتلك المخاطرة، لكنّ ذلك لا يغيّر حقيقة أنّنا بشر، وأنّ طرد أحدهم من العمل هو من الأمور الصّعبة جدًّا للقيام بها.

آمل أن تكون هذه الدروس التي تعلّمتُها خلال عدّة سنوات أن تساعدك في اتّخاذ القرار الأفضل بشأن مستقبل فريقك وعملك.

ترجمة -وبتصرّف- للمقال Firing: How I Do the Hardest Thing as an Entrepreneur لصاحبه: Alex Turnbull.

حقوق الصورة البارزة: Designed by Freepik.

[ad_2]

Source link