برنامج معتمد من وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي

جامعة كولومبس الوهمية

جامعة كولومبس الوهمية

«جامعة» كولومبوس مؤسسةٌ تَزعم أنها متخصِّصة في «التدريس عن بُعْد». لكنها غير معترف بها أكاديميا في أية ولاية أمريكية. وهذا ما جعلها تتنقل بين ولايات لويزيانا والمسيسبي وألباما بسبب طردها المتكرر من هذه الولايات. وكانت صحيفة «آيرش تايمز»، الأيرلندية، قد عرضت، في نوفمبر 1998م، لهذه «الجامعة»، وأمثالها، في مقال بعنوان: «دَرْزنٌ قَذِرٌ – اثنتا عشرة طاحونة مشهورة للشهادات» (والعنوان إشارة إلى فيلم أمريكي مشهور).
ولم تستطع «جامعة» كولومبوس الحصول على اعتراف أكاديمي طوال السنين. فقد رخَّصت لها ولايةُ لويزيانا، في سنة 2000م، بشرط أن تحصل على شهادة اعتراف أكاديمي، لكنها فشلت في التقدم للحصول على ذلك الاعتراف مما أدى إلى سحب الرخصة منها وأغلقتْها حكومةُ الولاية بوصفها «طاحونة شهادات».
وانتقلت بعد ذلك إلى ولاية المسيسيبي، وصنَّفتْها سلطاتُ تلك الولاية على أنها مؤسسة «غير مصرح لها». وسحبتْ «وزارة التعليم لما بعد الثانوية» في ولاية ألباما، في 2008م، الرخصة التي كانت أعطتها إياها. وذكرت إحدى محطات التلفزة في مدينة نيو أورليانز، ولاية لويزيانا، في تقرير شامل عنها في 13 مايو 2010م أن مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية FBI ظل يتقصى أمر كولومبوس بصفتها «طاحونة شهادات»، واقتحم في وقت تالٍ السكنَ المتواري الذي كانت تدار منه في مدينة نيو أورليانز.
وقد اعترفتْ بهذه «الجامعة» أكاديميا هيئةٌ تسمى «المنظمة العالمية للجامعات والكليات»، لكن وزارة التعليم الأمريكية لا تعترف بهذه الهيئة! وتروي التقارير الصحفية أن أحد المسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية تعرض للمساءلة لحصوله على «دكتوراة» من هذه «الجامعة». واعترف مسؤول آخر أمام إحدى لجان الكونجرس الأمريكي بأنه اكتشف في نهاية الأمر أن «جامعة» كولومبوس، التي حصل على «دكتوراة» منها، «طاحونة شهادات»!
ومما أشارت إليه قناة التلفزة في ولاية لويزيانا في تقريرها السابق، في سياق تقصي مكتب التحقيقات الفيدرالية عن «جامعة» كولومبوس، أنها تقدِّم شهادات «دكتوراة» في تخصصات «علمية» كثيرة مع أنه ليس لديها أي أستاذ مؤهل لمنح الشهادات الأكاديمية. و «الأكاديميةُ» الوحيدةُ فيها التي «تمنح» الدرجات «العلمية» هي د. شانون أوبراين، التي «منحتْ» نفسَها «دكتوراة» من «جامعة» كولومبوس نفسِها، و»منحتْ» 50 «دكتوراة» للمزيِّفين!
وأشار التقرير المتلفز إلى أن هذه «الجامعة» المُزيَّفة تعمل تحت حماية السيناتور السابق، مايكل أوكيف Michael O›Keefe ، الذي عمل سيناتورا لأربع وعشرين سنة عن ولاية لويزيانا. وقد ظل يضفي حمايتَه على مديرة «الجامعة» د. ماري مارتن التي يقول مكتب التحقيقات الفيدرالية إنها لا تحمل أية درجة علمية(ومع ذلك فهي تحضر حفلات تسليم شهادات «الدكتوراة»، من «جامعتها» في دبي! كما شاركت(إن لم يكن تشابهَ أسماء؟!) في مؤتمر علمي عن السموم(!) في القاهرة حضرتْه بعضُ عضوات هيئة التدريس في جامعتي الملك عبدالعزيز والملك سعود)!
ويَتهم مكتبُ التحقيقات الفيدرالية مايكل أوكيف بأنه يدير «الجامعة» من داخل السجن الذي يقبع فيه منذ 1999م في ولاية كارولاينا الشمالية ليقضي عقوبة سجنٍ لتسعة عشر عاماً عقابا له على سرقة إحدى شركات التأمين الفاشلة. وكان قد أُدين، هو ود. مارتن، بجريمة غشِّ أحد البنوك بمبلغ ستة ملايين دولار!
ويروي التقرير أن لـ «الجامعة» موقعاً باللغات الإنجليزية والفرنسية والعربية، وفيه كثير من الأخطاء الإملائية بالإنجليزية! ويقول مكتب التحقيقات الفيدرالية إن لـ «جامعة» كولمبوس شريكاً في المملكة يتولى إرسال مبالغ مالية مع قائمة بالأسماء إلى عنوان «الجامعة»، ثم ترسل «الجامعة» شهاداتٍ «أكاديمية» بالبريد إلى أولئك الطلبة الأجانب. ويبلغ ثمن «الشهادة» 3000 دولار للبكالوريوس، و3600 للماجستير، و4200 للدكتوراة!
ويحوي موقعُ Diploma Mill Police تحذيراً من هذه «الجامعة» نَصُّه: «تحذير: انتبه. هذه «الكلية» لا تَعترف بها أيةُ هيئة يَعترف بها مجلسُ الاعتراف بالدراسات العليا أو وزارة التعليم الأمريكية لتعطي درجات علمية». ويتضمن الموقعُ تحذيرات مماثلة صادرة عن عدد من الجامعات الأمريكية المشهورة في ولايات أمريكية عدة.
ألا يُعدُّ غشُّ هذه «الجامعة» المزيَّفة وكذبُها سبباً كافياً ليُعامَل من «اشترى» منها «شهادةً» مزيَّفة بما يوجبه نظامُ مكافحةِ التزوير؟


على شارع هيكوري في مدينة نيو اورلينز وبالقرب من منطقة ريفربيند، ربما لن تلاحظ ولكنك ستجد جامعة.
وفقاً لـتحريات الاف بي آي فإن الجامعة عبارة عن مجرد منزل (دوبلكس). وأكدت الاف بي اي انها داهمت المقر واكتشفت انه مجرد مكان يبيع الشهادات العلمية وكما يطلق عليه   بالانجليزية
diploma mill.
 
المتحدث الرسمي بإسم الاف بي آي لم يعلق على الموضوع، قائلا ان التحقيقات ما زالت جارية. بينما اوردت الاف بي اي ان الجامعة انشئت بغرض الاحتيال على الطلاب من جميع انحاء العالم وان موظفي الجامعة يعملون من اجهزة حاسوب من داخل المنزل.
 
وفقا لمحققي الاف بي اي أن جامعة كولومبس تقوم بإرسال الشهادات و درجات القانون وايضا درجات الدكتوراه بالبريد في عدة تخصصات منها : علم النفس، الكيمياء، التمريض، الاحياء والعديد من التخصصات الاخرى.
 
اضافة على ذلك جامعة كولومبس غير معترف بها من قبل ولايات لويزيانا ، مسيسيبي وآلاباما -حيث ان الجامعة تدعي انها تدير عملياتها من هذه الولايات- مما يعني ان الدرجات العلمية عديمة القيمة.
 
تحقيقات الاف بي اي تفيد ان مايكل اوكيف -سينتور سابق في ولاية لويزيانا لمدة 24 عام- كان يتعاون مع مدير الجامعة بتقديم التعليمات له بعدم إطلاع الطلاب على طبيعة عمل الجامعة.
 
كما اوضحت الاف بي آي ان السيناتور السابق كان يعطي التعليمات من داخل السجن الفيدرالي في بوتنر، نورث كارولاينا حيث يقضي حكم لمدة 19 سنة بتهمة الاحتيال على شركة تأمين.
 
واكد احد المحامين ان مايكل اوكيف كان في الحقيقة العقل المدبر خلف كل هذا لأنه هو ما كان يعطي التعليمات لإدارة هذه الجامعة.
 
موقع الجامعة متوفر بعدة لغات منها الانجليزية والفرنسية و العربية. وأكدت الاف بي اي ان الجامعة لها جامعات تابعة لها في المملكة العربية السعودية وان هناك شريك سعودي كان يرسل الاموال وقائمة بأسماء الطلاب الى الجامعة المزعومة بعد ذلك ترسل الشهادات الى الطلاب.
 
ووفقا لموقع الجامعة المليء بالاخطاء الاملائية فإن اسعار الشهادات تتراوح ما بين 3000 دولار للبكالوريس الى 3600 للماجستير و 4200 دولار للدكتوراه.

المصدر

الشرق

قناة العربية

[jetpack-related-posts]