برنامج معتمد من وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي

التفكير الإبداعي … مفهومه، أنواعه، خصائصه، مكوناته، مراحله والعوامل المؤثرة فيه

التفكير الإبداعي … مفهومه، أنواعه، خصائصه، مكوناته، مراحله والعوامل المؤثرة فيه

التفكير أرقى سمة يتسم بها الإنسان الذي كرمه سبحانه وتعالى وميزه على غيره من  سائر الكائنات الحية  ولقد حث الله سبحانه وتعالى البشر على التفكير في الكثير من الآيات القرآنية وكرم العقل والعلم والعلماء وأن الأديان السماوية حثت على التفكير والإسلام أحد هذه الأديان الذي عد التفكير فريضة إسلامية وفريضة التفكير في القرآن تشمل العقل الإنساني بكامل ما احتواه من الوظائف بخصائصها جميعا  {قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ } الأنعام50

والتفكير والفكر  نعمة إلهية وهبها الله لبني البشر دون غيرهم من مخلوقاته وهو يمثل اعقد    نوع من أشكال السلوك الإنساني ،جعل الله تعالى الإنسان خليفته في الأرض وميزه بالعقل عن بقية المخلوقات وجعل عقله مدار التوافق وتحمل أعباء المسؤولية. وحثه على النظر في ملكوته بالتفكير وأعمال العقل والتدبير قال تعالى في سورة الرعد: {وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الرعد3

ويعد التفكير من الظواهر النمائية التي تتطور عبر مراحل العمر المختلفة كما يعد التفكير من أكثر الموضوعات التي تختلف الرؤى وتعدد أبعادها وتشابكها والتي تعكس تعقد العقل البشري وتعقد عملياته ،إن ما يميز الإنسان عن غيره من المخلوقات  قدرته على التفكير ، فمن خلال رحلته الطويلة الشّاقة من العصور البدائية إلى عصور الحضارة قد استطاع أن يواجه مشكلات لا حدود لها. هذه المشكلات تزداد صعوبة وتعقيداً بتطور المجتمع وتغيراته السريعة.

إن التقدم الحضاري الذي نلمسه في مختلف جوانب حياتنا المعاصرة إنما يعود إلى تطور ونتاج تفكير أجيال متعاقبة من الجنس البشري (داؤد، 1988).

  ويرى الوقفي أن عملية التفكير تمر بمراحل تشبه الدائرة لذا أطلق عليها (الدائرة الفكرية) حيث أن التفكير الإنساني ينجز خمس مهام أو وظائف رئيسة هي: وصف، تفسير، تقرير، تخطيط، تنفيذ. وتظهر هذه الوظائف كما لو أنها متصلة ببعضها البعض، فالفكر يبدأ فعالياته الفكرية بوصف للمعلومة أو المنبه الذي يستقبله الدماغ ويبدأ الإنسان بالتوسع بهذه المعلومة وتفسيرها بأن يضيف لها مما في ذاكرته من خبرات ومعارف لإلقاء المزيد من الأضواء عليها وتبين أسبابها أو التنبؤ بنتائجها، وينتقل الفكر بعد ذلك إلى تقرير ما يجب فعله تجاه هذه المعلومة، فيضع خطة لتنفيذ العمل وتوجيهه، وقد يتخذ قراراً بشأن منبه جديد كما في الشكل، (الوقفي،1998).

  ولقد أشار العديد من علماء النفس مثل شيرر Sheerer وجولدشتاين Goldstien إلى أن تفكير الإنسان متنوع وعريض الحدود ويمكن عن طريقة التفكير أن يحدد الفرد نوع التعليم الذي اكتسبه بخبرته من العالم، (فائق، 1966).

ويمثل التفكير نوعاً معقداً من أنواع السلوك البشري،  والذي يأتي ترتيبه في أعلى مستويات النشاط العقلي، وأنه عملية معرفية تتميز باستخدام الرموز لتنوب عن الأشياء والأشخاص والحوادث ( عدس وتوفيق، 1998)

   ويعد التفكير من حاجات الإنسان الأساسية وله علاقة بالمجتمع حيث يتعين علي الإنسان أن يفكر ويتخذ قرارات سليمة تمكنه من التكيف مع المجتمع الذي يعيش فيه ومن هنا يعتقد أن قرار تعليم التفكير يعد قراراً سياسياً فالمجتمعات المتقدمة تغرس في أبنائها صفة الثقة بالنفس والاعتماد عليها ، وتؤهلهم لاتخاذ قرارات سليمة وتمنحهم الفرصة الكافية للنظر فيها لذلك فإن حسن  إدارة شؤون المجتمع تتطلب إعداد جيل من المفكرين الذين يحسنون تصريف أمور الأفراد علي أسس قوية من الوعي والفهم

ويتطور التفكير عند الأفراد بتأثير عوامل البيئة والوراثة ، وقد استخدم الباحثون أوصافا عديدة للتمييز بين نوع وآخر من أنواع التفكير وربما كان تعدد أوصاف التفكير وتسمياته احد احد الشواهد على مدى اهتمام الباحثين بدراسة التفكير وفك رموزه منذ بدأت المحاولات الجادة لقياس الذكاء بعد منتصف القرن التاسع عشر .

ومما لاشك فيه فان للبيئة أثرا كبيرا على أفراد المجتمع فهي تملي عليهم أنماطا سلوكية معينة ولذا يرى ستيرتبيرغ (Sternberg 1`997) ان بعض الثقافات تؤدي إلى أساليب تفكير معينة دون غيرها وهذا ما أكدته نتائج الدراسات التي قارنت بين أساليب التفكير في أقطار مختلفة إذا أكدت دراسة هونج وسيسكو( Haung and Sisco 1994)  تفوق الطلبة الصينيين  في أسلوب التفكير العملي على طلبة الأمريكيين كما أكدت دراسة حبيب عام 1995 إلى وجود فروق في أساليب التفكير ترجع لاختلاف البيئة إذا ارتفع مستوى التفكير التحليلي والواقعي لدى الطلاب المصريين بينما ارتفع مستوى التفكير العملي لدى الطلبة الليبيين

كما أوضحت احد الدراسات منها دراسة هاربسون وبرامسون إلى وجود الفروق بين السيطرة النصفية للدماغ وبين  أساليب التفكير كما أشارت إلى سيطرة النصف الأيسر من الدماغ إلى استخدام التفكير التحليلي والواقعي اما سيطر النصف الأيمن من الدماغ فقد تؤدي الى استخدام أساليب التفكير التركيبي والمثالي ( حبيب ،1996 )

مفهوم التفكير

وتوظف كلمة التفكير Thinking في حديثنا اليومي وعند قراءة كتاب معين إذن فالتفكير بمعناه العام يشمل كل أنواع النشاط العقلي أو السلوك المعرفي الذي يتميز بتوظيف الرموز في معالجة الأشياء والأحداث بدلاً من معالجتها عن طريق النشاط الظاهري المحسوس أو المادي.

   وعملية التفكير عملية مستمرة في الدماغ لا تتوقف أو تنتهي طالما أن الفرد في حالة يقظة أو حتى كان مسترخياً إلا أن دماغه في حالة نشاط و عمل دائم فهذا النشاط الدائم يسمى بالتفكير،و يرجع الاهتمام بالتفكير الى عهد بعيد في التاريخ فقد أهتم به الفلاسفة اليونان الأوائل (الجنابي1992). وبدأ الكائن البشري يفكر بظواهر الوجود والوجود الإنساني منذ بداية مسيرته الحضارية عبر العصور غير أن الكثير من الأمور ضايقته وهددت بقاءه ولم تكن واضحة الأسباب والعلل وعلى الرغم من قوة الإرادة إلا أنه أخفق في بلوغ الكثير من الأهداف وهنا انعطف الفكر الإنساني نحو الآفاق الروحية والطقوسية التي تألفت منها الحكمة العقلية، والفلسفية والعاطفية للإنسان ،وقد حاول الفلاسفة أن يصلوا الى ماهية التفكير من خلال تعريفهم للعقل وعدوا العقل أحد الأسباب الثلاثة الموصلة الى العلم، وهي : الحواس السليمة، والخبر الصادق، والعقل. أي أن التفكير نتاج لها (الباليساني1989).

ومن الصعب أن يضع المرء حدا فاصلا دقيقا بين الأسطورة والخرافة فالتفكير الأسطوري تفكير العصور التي لم يكن العلم قد ظهر فيها أما الخرافة فهي في الأغلب التفكير المرتبط بالمعتقدات الدينية الخاطئة ، تباينت وجهات النظر العلماء والباحثين حول تعريف التفكير سوف نستعرض  عددا منها :

أ.  مفهوم التفكير لغويا  

–    تعريف لسان العرب لابن منظور.

 جاء في لسان العرب لابن منظور “التفكير اسم التفكير” و من العرب من يقول “الفكر، الفكرة، و الفكرى” و يقول الجوهري (التفكير: التأمل و الاسم )

ب.  مفهوم التفكير اصطلاحا

–   تعريف موسوعة علم النفس (1977).

يعرف التفكير بمفهومه العام: هو (كل نشاط ذهني أو عقلي يختلف عن الإحساس، و الإدراك الحسي أو يتجاوز الاثنين إلى الأفكار المجردة).

او هو البحث عن المعنى سواء أكان هذا المعنى موجودا بالفعل ونحاول العثور عليه والكشف عنه او استخلاص المعنى من أمور لا يبدو فيها المعنى ظاهرا ونحن الذين نستخلصه او نعيد تشكيله من متفرقات موجودة

 و بمعناه الضيق: (هو كل سيل أو مجرى من الأفكار تبعثه و تثيره مشكلة أو مسألة قيد الحل، مثلما يشير للنظر إلى الأمور، و تقليبها و تفحصها بقصد التحقق من صحتها أو ضبطها). فالتفكير سيل أو توارد غير منتظم أحيانا من الأفكار و الصور و الذكريات و الانطباعات العالقة في الذهن (رزوق،1977).

– جون ديوي Dewey, 1933

 بانه ذلك الإجراء الذي تقدم فيه الحقائق لتمثل حقائق أخرى بطريقة تستقرىء معتقدا ما من طرق معتقدات سابقة عليه

– ديبوتو : Debono 1985

  يرى ان التفكير هو العملية التي يمارس الذكاء من خلالها نشاطه على الخبرة أي انه يتضمن القدرة على استخدام الذكاء الموروث وإخراجه الى ارض الواقع .

– اما كوستا Costa

تعريف معجم علم النفس (1971)

 و ورد فيه ان التفكير هو تغليب النظر في مظاهر الخبرة الماضية داخليا أو سلسلة من الأفكار أو عملية أستثارة فكرة أو افكار ذات طبيعة رمزية و يبدؤها عادة و جود مشكلة و تنتهي باستنتاج أو استقراء  (عاقل ،1971).

– باريل Barell

يرى التفكير بمعناها البسيط يمثل سلسلة من النشاطات العقلية التي يقوم بها الدماغ عند تعرضه لمثير ما بعد استقباله عن طريق إحدى الحواس الخمس

– اما موسوعة علم النفس التربوي

 يرى التفكير مفهوم افتراضي يتضمن سيلا او تواردا غير منظم من الأفكار والصور والذكريات والانطباعات العالقة في الذهن

– فينك Vinacke 1952

انه ينشا كاستجابة لموقف مشكل في العالم الخارجي

•-      كوستا1985 Costa

بانه المعالجة العقلية للمدخلات الحسية ذلك تشكل الأفكار، و بالتالي قيام الفرد من خلال هذه المعالجة بادراك الأمور و الحكم عليها

•-      شانر1961

•-   بقوله: هو ذلك النشاط العقلي الداخلي الذي نقوم به كلما جد لدينا سؤال يتطلب اجابة أو مشكلة تحتاج إلى حل أو قرار يجب ان يتخذ

•-      روبرت سولسو  Robert Solo1988

بأنه (عمليات عقلية معرفية الاستجابات المعلومات الجديدة بعد معالجات معقدة تشمل التخيل و التعليل و إصدار الأحكام، و حل المشكلات

مفهوم الإبداع  لغويا  

الإبداع لغةً ابتداء الشيء او صنعة على غير مثال سابق ، اذ جاء تعبير ( بديع السموات والارض ) في القرآن الكريم في كل من سورتي ، البقرة وسورة الأنعام  {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ }البقرة117 {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }الأنعام101. وفسرت كلمة ” البديع ” بالمحدث العجيب . والبديع : مبدع ،
أي ان الله سبحانه وتعالى خالقها ومبدعها ، فهو الذي أنشاها على غير مثال سابق
( ابن منظور ، 1956  ) . وجاء في القاموس المحيط بدعة يبدعه بدعا بدأه وأنشأه واخترعه على غير مثال سابق . ( الفيروز آبادي ، د. ت) .

ويبدو هنالك تقاربا بين مصطلحي ( الإبداع ) و ( الابتكار ) ، حيث جاء معنى الابتكار في مختار الصحاح ” ابتكر الشيء … استولى على باكورته ” . ” كل من بادر إلى الشيء فقد أبكر إليه ” ( الرازي ، 1983  ) . وجاء في المعجم الوسيط ، ” ابتكر
الشيء : ابتدعه على غير مسبوق اليه.

في اللغة الانجليزية تشتق كلمة إبداع ( Creativity or Creativeness ) من كلمة الخلق
( Creation ) ، والفعل يخلق ( Create ) أصله اللاتيني (  Creare ) ومعناها يخرج الى الحياة او يصمم او ينشيء او يخترع او يكون سببا . ( عيسى ، 1993  ) .

ويرى كاتينا ( Khatena, 1975  ) ، ان اصل كلمة إبداع ( Creativity ) كما ورد في قاموس ويبستر ( Webester, 1962  ) يعود الى المصطلح اللاتيني ” Kere ” الذي يعني النمو او سبب النمو . والفعل الانجليزي يبدع ( Create ) يعني يوجد او يصنع او يؤصل ( Originate ) ، ومن يتصف بهذا الوصف يكون مالكا للقدرات الإبداعية .
والاسم ( Creativity ) يشير إلى خاصية الإبداع او القدرة على الخلق .
( العمري ، 1998) .

مفهوم الإبداع  اصطلاحا 

لا يوجد تعريف جامع لمفهوم الإبداع ، وقد يرجع سبب ذلك الى ان الإبداع ظاهرة متعددة الجوانب ، وكذلك الى اختلاف وجهات نظر الباحثين للإبداع باختلاف مدارسهم الفكرية ومنطقاتهم النظرية . ( الطيطي ، 2001  ) عرفه كل من :-

•-         تعريف هرمز وإبراهيم 1988

استعداد ذهني لدى الفرد هيأته بيئته لان ينتج شيئا جديدا غير معروف سلفا كتلبية متطلبات الواقع الاجتماعي .

–   كورت 1998

بانه القدرة على إنتاج الأفكار الأصيلة والحلول باستخدام التخيلات والتصورات مثلما يشير إلى القدرة على اكتشاف ما هو جديد  إعطاء معاني للأفكار .

– اوزبل ( Osebel  )

يرى ان الإبداع يتطلب ظهور نتيجة فريدة في ضوء
خبرة الشخص السابقة ،

–  البرت 1996

•-   على انه مجموعة من المهارات المعقدة والتي تتضمن القدرة على العمل باستقلالية والفضولية والتفكير غير التقليدي والانفتاح على الخبرة الجديدة

تعاريف التفكير الإبداعي

عرفه كل من :-

– اولسون Olson 1999

بأنه عملية ذهنية يتم فيها توليد الأفكار وتعديل الأفكار من خبرة معرفية سابقة وموجودة لدى الفرد فلا يمكن تكوين حلول جديدة للمشكلات .

– دينكا Dinca 1993

التفكير الإبداعي على انه عملية ذهنية تهدف الى تجميع الحقائق ورؤية المواد والخبرات والمعلومات في ابنية وتراكيب جديدة لاضاءة الحل  ( العتوم والآخرون ،2007)

– جيلفورد  Guilford , 1959

” انه تفكير في نسق مفتوح يتميز الإنتاج فيه بتنوع الإجابات المنتجة والتي لا تحددها المعلومات المعطاة ” . ( الطيطي ، 2001) .

– تورانس  Torrance , 1962

” انه عملية يصبح فيها الشخص حساساً للمشكلات ، مع ادراك الثغرات والمعلومات والبحث عن الدلائل للمعرفة ، ووضع الفروض واختبار صحتها ، ثم اجراء التعديل على النتائج ” . ( السرور ، 2002  ) .

– كامل  1996

” انه أسلوب فكري يستخدمه الشخص في إنتاج اكبر عدد ممكن من الأفكار
حول مشكلة يتعرض لها ، وتتصف هذه الأفكار بالطلاقة والمرونة والأصالة ” .
( محمد ، 2003) .

-هارز Harris, 1998

” انه القدرة على التخيل او اختراع أشياء جديدة عن طريق التوليف بين الأفكار وتعديلها او تغييرها . ( Harris, 1998  ) .

– الشيخلي  2001

” انه نوع من التفكير يهدف الى اكتشاف علاقات وطرائق جديدة وغير مألوفة لحل مشكلة قائمة ” . ( الشيخلي ، 2001  ) .

– غانم ( 2004 )

” انه نشاط ذهني متعدد الوجوه يتضمن إنتاجا جديداً وأصيلا وذا قيمة من قبل الأشخاص والجماعات ” . ( غانم ، 2004  ) .

– تيرنر Turner 1994

 بانه محاولة البحث عن طرق غير مألوفة لحل مشكلة جديدة او قديمة ويتطلب ذلك طلاقة الفكر ومرونته .

– ميدر Meader 1998

هو نمط تفكيري مكون من عنصرين هما التفكير المتقارب الذي يتضمن إنتاج معلومات صحيحة ومحددة تحديد ا مسبقا او متفق عليها حيث تتدنى الحرية في هذا النشاط الذهني اما التفكير التباعدي فهو يستخدم لتوليد وإنتاج واستلهام الأفكار المختلفة والمعلومات الجديدة من معلومات اومشاهدات معطاة أي إنتاج أشياء جديدة اعتمادا على خبراتهم المعرفية

– ليبمان Lipman 1991

 على انه من مكونات التفكير عالي الرتبة باعتباره يمثل مهارة تفكير عالية الرتبة ويتطلب مصادر معرفية متعددة في حالة التعامل مع المهمة الصعبة بحيث يكون هناك إمكانية عالية نحو الفشل .

أنواع التفكير   

 تشير مراجع التفكير إلى ان هناك أنماط وأنواع وأشكال متعددة من التفكير ومن تصنيفات أشكال التفكير إلى الأشكال  الأولية والأشكال المركبة او الأشكال السطحية والعميقة وقد تبين ان العلماء والباحثين يؤكدون على ان للتفكير أنواعا عديدة ، لذا يجب عليهم التمييز بين كل نوع عن الآخر وهذه الخطوة ما هي إلا دليل الاهتمام بدراسته وفك رموزه .

سوف نستعرض بشكل موجز لبعض هذه الأنواع  لإعطاء القارئ العزيز فكرة عنها

وهي كما يأتي :

1- التفكير العلمي : Scientific Thinking

هو نشاط عقلي منظم قائم على العمل والبرهان والتجربة ويستخدمه الإنسان في معالجة مواقف مجبرة واستقصاء المشكلات بمنهجية سليمة منظمة في نطاق مسلمات عقلية واقعية .

هو ذلك النوع من التفكير المنظم الممكن استخدامه في حياتنا اليومية من عمل او غيره او في العلاقات مع العالم المحيط وهو مبني على مجموعة من المبادئ التي يطبقها الفرد وهو ينبثق من المعرفة ويتضمن المنطق وحل المشكلات والتفكير بأحداث الحياة اليومية بشكل منظم وتراكمي وهو تراكمي

وهو  تفكير هادف يوصل الفرد الى الفهم وتفسير الظواهر المختلفة والتنبؤ بحدوثها .

أي  بمعنى آخر هو عملية ذهنية تعتمد على العلم ونتائجه وعلى العقل والبرهان ويهدف الى فهم الظواهر وتفسيرها والتنبؤ بها أيضا ويهدف الى حل المشكلات وتفسيرها ومعرفة أسبابها عن طريق    تحليلها ويقوم على الملاحظة والاستقرار والاستنتاج ويستطيع الكشف عن القوانين التي تتحكم في الظواهر المختلفة ويؤدي إلى ولادة معارف جديدة

2-التفكير الناقد Critical Thinking.

 يعتبره البعض تفكيرا شاملا معقولا يعتمد على ما يعتقد به الفرد او يقوم بأدائه ويتضمن قابليات وقدرات ويعتبره البعض استدلالا منطقيا وهو يعتمد على الدقة في ملاحظة الوقائع التي لها علاقات بموضوعات معينة من اجل مناقشتها وتقويمها ومن ثم استخلاص النتائج بطريقة منطقية سليمة والاعتماد على الموضوعية العلمية  والابتعاد عن العوامل الذاتية كالأفكار السابقة والعاطفية ويعتبره البعض بانه قرار مدروس بشكل جيد من الفرد لقبول او رفض موقف ما بحيادية تامة .

 او هو اتخاذ القرار الجيد المدروس لرفض أو قبول أو تعليق الحكم على شيء ما

3- التفكير الإبداعي أو الأبتكاري  Creative Thinking

هو مظهر سلوكي في نشاط الفرد يظهر من خلال تعامله مع أفراد المجتمع ويتسم بالحداثة وعدم النمطية او جمود الفكر مع انتاج يتصف بالجدة ونتكلم بالتفصيل عنها بعد  قليل

هو عملية صب عدة عناصر يتم استدعاؤها في قالب جديد يحقق حاجة محددة أو التوصل الى نواتج أصيلة لم تكن معرفة سابقا.

يعني قدرة الإنسان على إبداع ما هو فريد من نوعه أو خارق للعادة الأمر الذي يدفع الإنسان الى ابتكار الجديد.

4-التفكير الخرافي (Superstitious Thinking).

: وهو ربط أفكار الفرد بروابط  غير حقيقية فبعض الأفراد يصطنعون أحداث أسبابا لا تبدو مسببة او تحدث صدفة بطريقة عشوائية حيث يقيمون بينها سببية تفتقر الى علاقة مفهومة وهو تطبيق وهمي لترابط المعني عن المشابهة والاتصال يقوم على أمور غير عقلانية وهو يفسر الحوادث بتفسير ترتبط بحقائق واقعية ملموسة بل يعزوها الى أسباب فوق طبيعية وعلى أساس عقلاني غامض يعتمد الخيال غير القابل للتبرير على أساس عقلي .

ويقوم على نسبة او عزو الظواهر الطبيعية إلى أسباب ميتا فيزيقية او علل غير صحيحة

هو تفكير غير علمي لا يعتمد على التجربة والأدلة المنطقية بل يعتمد القصص الخيالية والأساطير وفيه ملجأ الفرد الى أسباب غير طبيعية لتفسير او حل مشكلات طبيعية يعزونها الى علل غير صحيحة او غيبية لا يستطيع تحديدها او التحكم فيها .

5- التفكير الاستدلالي :

 يقوم صاحبه على استنتاج صحة حكم معين من أحكام أخرى

يعتمد هذا الأسلوب على المنطق من حيث أن تطبيقه لقواعد عامة صحيحة في البرهنة على صحة القضايا الخاصة ، فنظريات الهندسة تعتبر قواعد عامة صحيحة لأن صحتها تثبت بالبرهان ويعتبر كل تمرين قضية خاصة.وعند استخدام التفكير الاستدلالي يجب ملاحظة أن كل خطوة من خطواته لابد وأن تستند إلى قاعدة صحيحة ، وأي خطوة ليس لها هذا السند لا تعتبر صحيحة

 6-التفكير المنطقي: Logical Thinking:

   يتضمن هذا النوع من التفكير عمليات ذهنية راقية يكون فيها الفرد حيوياً فاعلاً ويتطلب مخزوناً معرفياً منظماً مدمجاً في بناء الفرد المعرفي كما يتطلب انتباهاً مستمراً لتحقيق الهدف، ويبدأ التفكير المنطقي بخبرات حسية ثم يتطور الى خبرات متدنية التجريد ثم الى خبرات أكثر تجريداً ويسمى هذا النمط من التفكير بتفكير الصندوق الزجاجي .

 ويحدث التفكير المنطقي عندما يواجه الفرد مشكلة ما لايجد لها حلا جاهزا أو أسلوب تجريبيا، لانه يمارسه لمحاولة معرفة الأسباب والعلل التي تكمن وراء الأشياء وهو يقوم على أدلة وبراهين نظرية  يوصف بأنه تفكير قصدي موجه ويتضمن بذل مجهود فكري كبير .

  ويعد التفكير المنطقي النوع الأكثر تعقيداً من بين أنواع التفكير الأخرى إذ يجمع بين التفكير الذي هو عبارة عن نشاط ذهني يستخدمه الفرد كلما جَدَّ لديه سؤال يتطلب إجابة أو مشكلة تحتاج إلى حل أو قرار يجب ان يتخذ،  والمنطق (الذي يقصد به علم النفس الواضح) ومن ثم فالتفكير المنطقي هو  الذي يمارس عند محاولة تبين الأسباب والعلل التي تكمن وراء الأشياء ومحولة معرفة نتائج ما قد نقوم به من أعمال.  ولكنه أكثر من ذلك إذ يعني الحصول على أدلة تؤيد أو تثبت صحة وجهة نظر معينة أو تنفيها

ويؤكد كلوز ماير Klooz mayor على أن استخدام مفهوم التفكير المنطقي The logical Thinking  يرتبط بتطور التفكير الإجرائي المجرد أو الشكلي ويصبح الفرد قادراً على تطبيق القواعد المنطقية التي تقوده إلى الإبداع في مجالات مختلفة

أما سولسو   1988 Solso   أشار إلى أن التفكير المنطقي يتضمن:

 البحث عن الأسباب الكامنة و راء الأشياء و الأحداث.

 دراسة نتائج الأعمال قبل أداءها من الفرد.

 تحليل المقدمات و تفسيرها ثم توحيدها مع تخفيف الانسجام فيما بينها و اختبار الرموز أللفضية لوصفها، ويعد التفكير المنطقي أحد أشكال التفكير العلمي السليم وله منهاج واحد في أي مادة من مادة العلم لا فرق في ذلك بين علوم طبيعية وعلوم إنسانية فهو محكوم بقواعد وقوانين ومعايير خاصة.كما ان  التفكير المنطقي يتأثر بالثقافة التي يعيش ضمنها الفرد

7- التفكير التأملي أو تفكير حل المشكلة

Reflective Thinking or Problem Solving

    يعد التفكير التأملي أحد أنماط التفكير التي يلجأ إليها الفرد عندما يواجه موقف أو مشكلة تحتاج إيجاد حل مناسب، إن هذا النوع من التفكير من العمليات العقلية العليا والتي تطرق إليها جون ديوي في كتابه كيف نفكر منذ عام (1910) إذ أكد على أن نماذج التعليم التي تقدم للطلبة سوف تساعدهم على تطوير طرائقهم الخاصة والتأمل عند النظر إلى العالم والقدرة على مواجهة أي موقف مفترض أو حل أية مشكلة تواجههم، وقد استخدم جارلز هابارد (Charles Hubbard, 1920) مفهوم التفكير التأملي عندما ركز على حل المشكلات الاجتماعية، وفي عام 1960 أكد كوردول وفيليب أن التفكير التأملي يجب أن يستخدم كأحد طرائق التعليم

8-  التفكير الترابطي

وهو ربط  صاحب هذا النوع من التفكير  بين المثيرات والاستجابات في المواقف المختلفة التي تواجهه  ويأتي هذا النوع من التفكير نتيجة التكرار والمحاولة والتعلم .

9- التفكير الشامل

وهو تفكير موجه يتم فيه توجيه العمليات التفكيرية الى أهداف محددة ويعتمد على الاستنباط والاستقراء لكي يصل الفرد لحل مشكلته

10- التفكير ألاستبصاري

 وهو نوع من التفكير يصل فيه الفرد الى حل فجأة وذلك من خلال قيامه بالتفكير بالمشكلة بشكل جاد وإدراك العناصر فيها والعلاقات حتى تأتي مرحلة الاستبصار

11-   التفكير عالي الرتبة :Higher Order Thinking

 بأنه التفكير الغني بالمفاهيم والذي يتضمن تنظيما ذاتيا لعملية التفكير ويسعى إلى الاستكشاف والتساؤل خلال البحث والدراسة او التعامل مع مواقف الحياة المختلفة

12- التفكير التسلطي

 وهو تفكير يحكم على الفورية والتلقائية والنقد والإبداع بالإعدام وقد يرجع سبب تبنيه إلى أساليب التنشئة الاجتماعية الخاطئة وهو تفكير مغلق ويتمسك صاحبه بالأفكار المتطرفة التي يتصف بالجمود والثبات والميل الى القبول المطلق او الرفض المطلق مع مقارنة التغيير وعدم تحمل الغموض او الضغوط النفسية ويمتاز صاحبه بنظرة سطحية للحياة وعدم التشاؤم إزاء المعتقدات وهو معادي للتفكير العلمي ويسود هذا التفكير بين العسكريين كالقول (نفذ ثم

ناقش ) ما انه لا يساعد على التكيف لأنه يخلق الخوف في نفوسهم ويقتل الثقة بالنفس والجرأة والمبادرة .

13- التفكير المساير او التوفيقي

 ويتصف صاحبه بالمرونة وعدم الجمود والقدرة على استيعاب ويظهر صاحبه تقبلا لأفكار الآخرين ويغير من أفكاره ليجد طريقا وسيطا يجمع بين طريقته في المعالجة وأسلوب الآخرين فيها وهو يفق الفجوات الذهنية بين الأفراد في القرارات لحل مشكلة ما ويميل إلى ربط أفكار الفرد بأفكار الآخرين الأمر الذي يساعد الفرد على التخلص من الصعوبات التي يواجهها وتبني سياسة الأخذ والعطاء في كل موقف .

14- التفكير التصوري

 يعتمد صاحبه على استخدام وسائط رمزية للتفاعل مع العالم الخارجي من اجل تكوين المفاهيم ويرتبط بقدرة الفرد على التفكير المجرد .

15- التفكير ما وراء المعرفي :  Meta Cognitive Thinking

ويعد هذا النمط من التفكير من أعلى مستويات التفكير حيث يتطلب من الفرد ان يمارس عمليات التخطيط والمراقبة والتقويم لتفكيره بصورة مستمرة كما يعد من أنماط التفكير الذاتي المتطور والذي يتعلق بمراقبة الفرد لذاته وكيفية استخدامه لتفكيره أي انه التفكير في التفكير .

– خصائص التفكير :

 

 سبقت الإشارة إلي أن التفكير عملية معقدة ، ومستوي التعقيد فيها يعتمد بصورة أساسية علي مستوي الصعوبة أو التجريد في المثير أو المهمة المطلوبة ، فعندما يسأل المرء عن اسمه مثلاً أو عن رقم هاتفه فإنه يجيب بسرعة دون أن يشعر بالحاجة إلي بذل جهد عقلي ، ولكن إذا طلب من نفس الإنسان أن يقدم تصوراً لمجتمع بدون مدارس ، فإنه بلا شك سيجد نفسه أمام مهمة صعبة تتطلب بذل نشاط عقلي أكثر تعقيداً .

  – خصائص التفكير الإبداعي

•1-   يعكس التفكير الإبداعي ظاهرة متعددة الأوجه والجوانب حيث انه قدرة على الإنتاج الجديد .

•2-   يمكن وصفه بجدة إلا ينتصف بالمرونة والطلاقة الفكرية او الأصالة والحساسية للمشكلات

•3-   يفصح عن نفسه في شكل إنتاج جديد يمتاز بالتنويع ويتصف بالفائدة والقبول الاجتماعي بشكل عام

– أشار المجلس العربي للموهوبين والمتفوقين عام 2002 إلى ان التفكير الإبداعي يقوم على عدد من الافتراضات الأساسية الآتية وهي :

1- الإبداع مهارة يمكن لكل فرد لديه الاستعداد ان يتعلمها من خلال مادة تعليمية او تدريبية مثلا موقف   نص او درس ……..

2- الإبداع ليس حكرا على الطلبة المتفوقين او الأشخاص ذوي الذكاء العالي كما أنها تعتمد على أهداف الفرد وعملياته الذهنية وخبراته وخصائصه الشخصية

3- الإبداع يعني التحرر من الخوف والمنع لذلك فان إيجاد الفرد المبدع يعتمد على الوسط البيئي المناسب والمعلم الجيد

4- الفكرة المبدعة فكرة ضعيفة هشة لا تصمد للنقد في بدايتها واذا أصدرت عليها حكما سريعا فانك ستقتلها

5- الفرد المبدع يفترض ان الآخرين مبدعون . ( العتوم وآخرون ،2007)

– نظريات  التفكير الإبداعي

 

 – وجهة النظر الإسلامية في التفكير:

الإسلام روح التفكير لأن نظريته كتاب الله المقروء وهو القرآن وكتاب الله المنظور وهو الكون. وبين الله تعالى بأن التفكير والتذكر يكون لأصحاب العقول فقط

                                                             (الباليساني، 1989 ) .

وقد ورد في القرآن الكريم العديد من الآيات التي تخص التفكير والعقل بصيغ وألفاظ ومعان مختلفة جميعها تدعو العقل إلى النظر والتأمل دعوة صريحة ومباشرة وفيها تضمن لمشتقات العقل ووظائفه، ويخاطب الله سبحانه وتعالى في كتابة العزيز أصحاب العقول بقوله تعالى {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }الزمر9

{أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ }الرعد19

{يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ }البقرة269

{هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ }آل عمران7

{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ }آل عمران190

{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }ص29

{وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ }العنكبوت43

{لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }الحشر21

{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }البقرة164

{إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }يونس24

{وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الرعد3

{يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }النحل11

{بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }النحل44

{ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }النحل69

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الروم21

{اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الزمر42

{وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الجاثية13

{لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }الحشر21

{وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }الأعراف176

{الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }آل عمران191

وعملية التفكير هي التي توصلنا الى الفهم الصحيح الى العمليات العلمية تحت الاستقصاء من جهة والنظرة العقلية من جهة أخرى بغية فهم حقيقة مكونات الوجود بما فيها الانسان  وقد كان للفلاسفة والعلماء العرب إسهام كبير في توجيه العقول الى أهمية الملاحظة الحسية الدقيقة بالنسبة للتفكير السليم فالإسلام لا يتنافى مع العقل ولا مع العلم فهو دين عقل، وفكر، ونظر ولم يحجر على العقل ولا على التفكير بل حث صاحب العقل الى التفكير والتأمل

                                                                           (عفيفي، 1977).

وكان الاهتمام بالعمليات العقلية بشكل عام والتفكير بشكل خاص ماثلا في التراث العربي فلم يكن الفكر العلمي العربي ناقلا للفكر اليوناني ومقلدا له بل كان على الدوام فكرا نقيا يحتوي الحقيقة ويطلبها إذ تميز هذا الفكر بالتجربة الاستقرائية.

وقد برز عدد كبير من الفلاسفة والعلماء في شتى ميادين المعرفة فأنشئوا علوما صورية واستخدموا مناهج البحث التجريبي والاستقراء والتجارب العلمية ومنهم    (ابن خلدون ) الذي أولى عناية فائقة بالرياضيات لأنها تنشط العقل وتعلمه التفكير السليم ويرى أن العقل في تفتح مستمر و جابر بن حيان الذي أعطى الجبر حقه واستخدم التجارب العلمية التي سماها بـ (التدريب) كما ربط الخوارزمي بين الجبر والهندسة وبهذا أنشأ الهندسة التحليلية أما (أبو يوسف بن يعقوب الكندي) يعتبر الرائد ،الأول في إدخال الفلسفة في الإسلام ومن الأوائل الذين اهتموا بالعقل والتفكير ومن مؤلفاته كتاب (العقل) الذي كان له أهمية خاصة في تاريخ علم النفس لدى المسلمين     . (السامرائي، 1988)

– الإبداع من وجهة نظر نظرية التحليل النفسي :

 يرى فرويد ( Frued ) ان الابداع هو عبارة عن وسيلة دفاعية تدعى الإعلاء
( Sublimation )والذي يرى ان الابداع ينشأ بسبب الصراع النفسي بين المحتويات الغريزية الجنسية والعدوانية ( اللاشعورية ) وبين الحياة الواقعية للمجتمع .

كما ربط الابداع باللعب

اما يونك يعتقد ان العقدة الابداعية تتطور بشكل لا واع في البداية وتستمر في التطور حتى لحظة معينة لتخرج الى الوعي

ويؤكد ادلر ( Adler ) ان الإبداع ينتج بسبب الشعور بالنقص ، لان الشعور بالنقص العضوي يدفع الشخص الى مواجهته وبشجاعة وذلك عن طريق التعويض .

– التفكير الإبداعي من وجهة نظر النظرية السلوكية : –

يرى أصحاب هذه النظرية أن التفكير  هو سلوك متعلم يخضع لقوانين ومبادئ التعلم التي تحكم أي سلوك آخر، وترى أن هذا السلوك يدعم ويتم تعميمه على مواقف أخرى استناداً إلى النتائج التي يحصل عليها وكمية التعزيز فهي تنظر إلى التفكير بحل المشكلة على انه استجابة لموقف أو مثير معين، والفرد يستخدم عادات وأنماط معينة من السلوك على شكل هرمي حسب قوة ارتباطها بالموقف وفقاً لمبدأ المحاولة والخطأ الذي جاء به ثورندايك، فالفرد يبدأ باستخدام أنماط سلوكية بسيطة وينتقل بها تدريجياً إلى الأكثر تعقيداً لإيجاد الحل الأنسب مع الكشف عن حلول بديلة وارتباطات جديدة

اما سكنر يرى ان هنالك تفاعل بين عاملي الوراثة والبيئة في حدوث الإبداع ويرى ان التفكير الإبداعي هو ذلك النمط من التفكير الذي يلقى التعزيز الايجابي او الإثابة

مما يؤدي الى إمكانية استمراره …..

ويعد واطسون ( Watson ) من رواد هذه النظرية ، والذي يرى انه يتم التوصل الى الاستجابة الابداعية عن طريق تناول الكلمات او التعبير عنها حتى نصل الى نمط جديد ، إلا ان عناصر التكوين تكون كلها قديمة ( جزء من المخزون السلوكي لدى الشخص ) ،
وما يحدث هو تركيبها في انماط جديدة نتيجة للتغيير المستمر في أنماط المثير .
( الصراف ، 1999 : 22 ) .

– التفكير الإبداعي من وجهة نظر الاتجاه  الإنساني

يرى أصحاب هذا الاتجاه منهم ابراهام ماسلو (Maslow) ان الإفراد جميعا لديهم القدرة على الإبداع وان تحقيق هذه القدرة يعتمد على المناخ الاجتماعي الذي يعيشون فيه

ويميز ماسلو بين الشخص المبدع المحقق لذاته والشخص المبدع ذي الموهبة الخاصة فهو يفهم ان الشخص المبدع المحقق لذاته يعيش العالم الحقيقي من الطبيعة أكثر من أولئك الذين يعيشون عالم النظريات والمجردات

اما روجرز ٌRogers يفترض انه لابد من وجود شي يمن ملاحظته أي إنتاج للإبداع ولابد ان يكون هذا الإنتاج أصيلا

فهو يعرف العملية الإبداعية على انها ظهور إنتاج أصيل ينمو من فردية الفرد والمواد والإحداث وظروف الحياة

– التفكير الإبداعي من وجهة نظر نظرية الجشطلت : –

تؤكد هذه النظرية على ان الشخص المبدع لديه حساسية جمالية تمكنه من انتقاء الاختيار الوحيد المطروح من بين عدة اختيارات ، وهذا الاختيار الوحيد يسمى
( Good Gestalt ) . ( صالح ، 1988  ) .

وانطلاقا من تفسير هذه النظرية للإبداع ، فقد توصل علمائها الى مجموعة من القوانين التي تحدد العلاقة بين الكليات والأجزاء ، ومن اهم هذه القوانين ما يأتي : –

1-الامتلاء ( Pragnanz ) : ويعني ان الكل اكبر من مجموع الأجزاء ، وان إدراك الكل سابق لأدراك الأجزاء .

2-القرب ( Proximity ) : ويقصد به ان الأشياء المتقاربة نسبيا تبدو وكأنها مجموعة واحدة .

3-التشابه ( Simitarity ) : ويعني ان الأشياء المتشابهة تظهر وكأنها مجموعة واحدة .

4-المصير الواحد ( Common Fate ) : ويقصد به ان الأشياء المتحركة في حالة واحدة تبدو كأنها مجموعة واحدة .

5-الاستمرارية ( Continuity ) : وتعني ان الأشياء المرتبة لان تأخذ أسلوبا معينا في الاستمرارية تطغى على الأشياء التي يحدث تبدل في اتجاهها .

6-الإغلاق ( Closure ) : ويقصد به ان الأشياء الناقصة توحي على أنها كاملة وتعامل كما لو كانت كاملة فعلا .

– ويرى فرتهايمر ( Wertheimer  )

التفكير الإبداعي  يبدأ عادة مع مشكلة ما وعلى وجه التحديد تلك التي تمثل جانبا غير مكتمل – ناقصا بشكل او بأخر – وعند صياغة حل للمشكلة ينبغي ان يؤخذ الكل بعين الاعتبار اما الأجزاء فيجب فحصها وتدقيقها ضمن اطار الكل ، ويميز ( فرتهايمر ) بين الحلول القائمة على اساس التعلم ، والحلول التي تاتي صدفة وبين الحل الإبداعي ، والفكرة الإبداعية عند ( فرتهايمر ) هي التي تظهر فجأة على اساس الحدس وفهم المشكلة وليست التي تاتي على اساس السير المنطقي .( روشكا ، 1989  ) .

– التفكير الإبداعي من وجهة نظر  النظرية الترابطية : –

تندرج هذه النظرية ضمن المذهب الترابطي . ومن ابرز أنصار هذه النظرية مالتزمان ( Maltzman ) وميدنيك ( Mednick ) ، اللذان يريان في الابداع تنظيما للعناصر المترابطة في تراكيب جديدة متطابقة مع المقتضيات الخاصة ، او تمثيلا لمنفعة ما ، وكلما تكون العناصر الجديدة الداخلة في التركيب اكثر تباعدا يكون الحل اكثر ابداعا .
( روشكا ، 1989  ) .

ويعرف ميدنيك ( Mednick ) الإبداع على انه الوصول إلى تكوينات
جديدة من عناصر ارتباطية تحت شروط معينة ، على ان تكون ذات فائدة .
ويرى ميدنيك ( Mednick ) ان الحل الإبداعي يتم التوصل اليه بثلاثة أساليب هي : –

أ-المصادفة السعيدة ( Serendipity )

وتعني ان العناصر الارتباطية تستثار مقترنة مع بعضها بواسطة مثيرات بيئية تحدث
مصادفة .

ب-التشابه ( Similarity )

ويقصد به ان العناصر الارتباطية تستثار مقترنة مع بعضها نتيجة للتشابه بين هذه العناصر او للتشابه بين المنبهات التي تستثيرها .

جـ-التوسط ( Mediation )

ويعني ان العناصر الارتباطية تستثار مقترنة مع بعضها زمنيا ، عن طريق توسط عناصر آخري معروفة . ويقدم ميدنك ( Mednick ) عرضا للعوامل التي تكمن خلف الفروق الفردية في التفكير الإبداعي ، وهي : –

1-الحاجة الى العناصر الارتباطية .

2-تنظيم الارتباطات .

3-عدد الارتباطات .  ( السلطاني ، 1984  ) .

•-         التفكير الإبداعي من وجهة نظر النظرية المعرفية : –

  تهتم هذه النظرية بالطرق التي تدرك بها الأشياء ، وكل ما يتعلق بالأساليب المعرفية ، ويمثل الإبداع وفقا لوجهة نظر هذه النظرية طرائق الحصول على المعلومات ودمجها من اجل البحث عن الحلول الأكثر كفاءة ، كما يؤكد أصحاب هذا المنحى على أهمية حرية
التفكير والقدرة على التحكم في المعلومات وتشكيلها والإثراء الفكري بالإبداع .
إن الاتجاه المعرفي كان أكثر اقتراباً من طبيعة الإنسان وعملياته الذهنية الحيوية، إذ نظر هذا الاتجاه للإنسان على أنه منظم للموقف والمعرفة ويعالجها ويبني الموقف ويعيد بناءه بهدف استيعابه كما أن هذا الاتجاه يرى أن الأفراد مختلفون في مستوى نشاط وآليات العمل الذهني العاملة والموظفة في الموقف، ومستوى العمل الذهني يتحدد بقضيتين عند اصطحاب الاتجاه المعرفي، هما:

1. طبيعة البنى المعرفية التي طورها الفرد جراء تفاعلاته النشطة في الموقف والخبرات التي حصلت لديه جراء ذلك.

2. مستوى العمليات الذهنية الموظفة في الموقف أو الخبرة والتي تحدد عادةً بخبرة المتعلم واستراتيجياته المتطورة ووحدة الزمن المستخدمة لإدخال الخبرة إلى الذهن،

                                                                        (قطامي، 2001).

وحسب وجهة النظر المعرفية فان التفكير الإبداعي هو تفكير تظهر فيه حالات سيطرة الوعي والتفاعل الذهني في المواقف الإبداعية وعليه فان الإبداع يتضمن عمليات ذهنية كالانتباه والإدراك والوعي والتنظيم والترميز والوصول في النهاية الى تشكيل او إبداع خبرة جديدة ، اما شنك Schank   يرى  الإبداع على انه عملية دينامية حيث تبدأ من مرحلة توليد الأفكار الجديدة مما هو معلوم الخبرات السابقة لدى الفرد وان التذكر قدرة ذهنية فاعلة في العملية الإبداعية والتي تتطلب توافر مخزون معرفي من المفاهيم والتعميمات والتفسيرات والإبداع يتكون من عمليتي البحث والتعديل ويرى ان اهم عنصرين في العملية الإبداعية هما

•-         القدرة على اكتشاف موضع الخطأ او الخبرة المعروضة

•-    القدرة على إثارة الأسئلة الصحيحة فالإبداع ينجم عن الحاجة الملحة لتصحيح الأخطاء وفهم ماهو غير مألوف في العالم المحيط بنا وتفسير القضايا الشاذة عندما يتم تحديد موضع الخطأ ثم تبدا بتفسير ذلك .

 تعليم مهارات التفكير يعني تعليم الطلبة بصورة مباشرة وغير مباشرة كيفية تنفيذ مهارات التفكير الواضحة المعالم كالملاحظة والمقارنة والتصنيف والتمييز والتحليل والتركيب … الخ بصورة مستقلة عن محتوى المادة الدراسية، (غانم، 2004).

هناك ثلاثة مستويات للتعقيد في التفكير من حيث اعتمادها على مستوى الصعوبة والتجريد هي:

المستوى الأول: فوق المعرفي Meta Cognitive ويشمل مهارات التخطيط والمراقبة والتعليم.

المستوى الثاني: المعرفي Cognitive ويشمل التفكير الناقد وحل المشكلات واتخاذ القرارات والتفكير الإبداعي.

المستوى الثالث: ويشمل مهارات التفكير الأساسية كالتصنيف والمقارنة والملاحظة … الخ.

واستناداً إلى هذه المستويات فان الأفراد يختلفون فيما بينهم في أساليب التفكير والأنماط المعرفية.

ويشير ولبي وجيمس ( Welpy & James ) الى ان العملية الإبداعية تتكون من تحول مرحلي بين مرحلتي الانفتاح والانغلاق ، بينما يشير اوزبورن ( Osborn ) الى ان عملية حل المشكلات تتكون من ثلاثة مراحل هي الكشف عن المشكلة واكتشاف الفكرة والتوصل الى الحل المبدع .

– التفكير الإبداعي من وجهة نظر النظرية العاملية  جيلفورد ( Guilford )

وقدم جيلفورد ( Guilford ) تصورا نظريا عن ظاهرة الابداع ، من خلال نظريته عن التكوين العقلي والتي تدعى بنية العقل ( Structure of intellect  ) حيث حدد فيها ثلاثة ابعاد للنشاط العقلي عند الشخص ، هي : –

أ-نوع العملية العقلية ( Operations )

ب-نوع المحتوى او المضمون ( Content )

جـ-نوع الناتج او المحصلة ( Prodouct )

ثم قسم جيلفورد هذه الأبعاد الى العمليات العقلية الآتية :

1-المعرفة ( Cognition ):

وتعني تعرف الشخص على مجالات خبراته .

2-التذكر ( Memory ) :

ويقصد به احتفاظ الشخص بخبراته واسترجاعها عند الحاجة .

3-التقويم ( Evaluation ) :

ويعني إصدار الأحكام في ضوء الخبرات السابقة للشخص .

4-الإنتاج ( Production ) :

ويقصد به إعطاء حل لمشكلة تواجه الشخص ، ويقسم الى نوعين هما :

أ-الإنتاج ألتقاربي ( Convergent Production ) :

ويتضمن إنتاج معلومات صحيحة او محددة تحديدا مسبقا متفق عليه .

ب-الإنتاج ألتباعدي ( Divergent Production ) :

ويتضمن إنتاج معلومات متنوعة على ان لا يكون هنالك اتفاق مسبق على محكات الخطأ والصواب . ( السلطاني ، 1984  )

– التفكير الإبداعي من وجهة نظر  جان بياجيه .

والتفكير عملية يومية مستمرة مصاحبة للإنسان بشكل دائم وأداء  طبيعي يقوم به باستمرار ويشير بياجيه Piaget ان الهدف الرئيس للتربية هو خلق رجال يتمكنون من عمل أشياء جديدة وليس إعادة الأشياء القديمة التي أدتها الأجيال السابقة وتشكيل العقول التي لا تقبل كل شيء يقدم لها من دون تمحيص وتدقيق وتحليل.

ويرى بياجيه ان عملية التفكير تتطلب فهم أو معرفة أربعة مفاهيم رئيسية :

ـ المخططات Schemata  انه الفعل البسيط الذي يطوره الفرد خلال عملية نموه الى بناء عقلي معقد (توق وعدس، 1984: 98) ويشير بياجيه الى أن المخططات العقلية تشكل حجر الأساس للتفكير وهي أنظمة مشتقة من الأفعال والأفكار التي تسمح للفرد بتمثل الأشياء والأحداث من حوله ذهنيا لتصبح جزءا من مكوناته. (البيلي وآخرون، 1997).

وتعد المخططات أكثر من سلوك ظاهري فهي البنى التي ينبع منها السلوك وكل مخطط يضم تجمعا كليا لسلسلة من أفعال متميزة ومتناسقة مع جميع المخططات الاخرى (وارد زورث، 1990: 22) ويشير بياجيه الى وجود فروق بين مخططات الصغار والكبار فعند الصغار تكون خارجية مباشرة أما عند الكبار تتم أولا على مستوى عقلي قبل أن تتناول الأشياء مباشرة.

 – والتمثل Assimilation : لتمثل Assimilation : هو العملية التي بواسطتها تتوحد عناصر البيئة مع البناء المعرفي للفرد  ويعني تطويع البيئة لتتناسب مع وجهات نظر الفرد في الحياة ، ويعني أيضا تقبل معلومات جديدة تدمج ببنائه المعرفي الذي يحدد السكيما  (Schemas) أي البناء المعرفي الموجود في الدماغ. أما كيفية حدوث التمثل فهو يحدث عندما يستخدم الناس المخططات الموجودة لديهم لفهم الأحداث والمثيرات المحيطة بهم

                                                                (البيلي وآخرون، 1997).

–  والمواءمة Accommolation أما عملية المواءمة تعني الإجراءات التي يقوم فيها الدماغ بمزج المعلومات الجديدة بالقديمة أي إعادة تنظيم التراكيب المعرفية الموجودة مسبقا لتناسب المثيرات والخبرات البيئية الجديدة كما أنه يصعب الفصل بين عمليتي التمثل والمواءمة عن بعضها لأنهما تحدثان معا في آن واحد لدى معالجة الأفكار وتشكلان عملية الاحتفاظ والتوازن بين الفرد والبيئة فيكونا تكيف.

أما كانيه (Canee, 1977) فهو يرى أنه عملية عقلية عليا تتضمن قدرات مثل (التنظيم والتحليل والتركيب والاستدعاء) فهو عملية إدراك العلاقة بين موقفين أو أكثر وهنا سوف يكون حل المشكلة مشروط بمعرفة المبادئ والمفاهيم والقدرة على التميز والتعميم وإنه إذا وصل إلى حل للمشكلة ممكن أن يصل إلى درجة الإبداع

– والتوازن أو التعادل Equilibrium   تبرز أهمية التوازن عند بياجيه في بنائه المعرفي إذ ينظر الى” الذكاء على أنه أساس في التوازن الذي تسعى اليه كل التراكيب العقلية ” . ويشير بياجيه الى أن الموازنة عملية تعادل بين التمثل والمواءمة والتنظيم التي يصفها بالتصرفات المعقدة التي تهدف لتحقيق التوازن وان التغيرات الحقيقية في التفكير تحدث من خلاله

                                                                   (الأزيرجاوي، 1991)

ويرى بياجيه أن الإنسان ينمي معرفته بالعالم الخارجي من خلال التفاعل بين عوامل النضج الطبيعي وعوامل الخبرة المكتسبة وتنظيم الإنسان هذه المعرفة في تكوينات او بناءات constructs تيسر له التفاعل مع البيئة . وبذلك فان العقل البشري منظومة كبرى مكونة بناءات  يخلقها الإنسان ثم يدرك البيئة من خلالها . وهذه البناءات ذات طبيعة مرنة ولذلك فهي قابلة للتعديل والتغيير مع عوامل النضج وعوامل الخبرة المتجددة   .

 – مكونات الإبداع

ويرى ماكينون ( Mackinnon  ان الإبداع يعد ظاهرة متعددة الوجوه أكثر من عده مفهوما نظريا محدد التعريف .
( روشكا ، 1989  ) . ويميز ماكينون بين أربع جوانب او مظاهر أساسية للإبداع ، ويضيف ماكينون انه لا يمكن توضيح مفهوم الابداع الا من خلال الإحاطة الشاملة بالجوانب الأربع الآتية : –

1-الشخص المبدع ( Creative Person ): بخصائصه المعرفية والتطورية

2-الإنتاجية الإبداعية ( Creative product ) : أي ان الإبداع هو ظهور الإنتاج الجديد من خلال التفاعل بين الفرد وما يواجهه من خبرات وه1ا يوصله إلى صورة جديدة

3-العملية الإبداعية ( Creative Process ) : ومراحلها وأنماط التفكير ومعالجة المعلومات

4-الموقف الإبداعي ( Creative Press ) : يقصد به مجموعة الظروف والمواقف المختلفة التي توفرها البيئة للفرد المتعلم والتي تسهل الأداء الإبداعي لديه .

وللتفكير الإبداعي محورين يدور عليهما

– الأول  فهو الأصالة :

:
أصالة الفكرة وتميزها وتفردها بسمات خاصة بها عن باقي الأفكار المتاحة
– والثاني فهو الطلاقة :

القدرة على توليد الأفكار والسرعة في التفكير والمرونة في اتخاذ القرارت والوصول للهدف المرجو في هذا الوقت يعتبر التفكير الإبداعي مطلبا ضروريا ً
لمواجهة متطلبات الحياة وتقلباتها المستمرة

  يرى جيلفورد ان المكونات الأساسية للإبداع هي كما يأتي :-

1-الطلاقة ( Fluency ) :

يقصد بها القدرة على إنتاج اكبر عدد من الأفكار الإبداعية ، فالشخص المبدع يكون متفوقا من حيث كمية الأفكار التي يقترحها حول موضوع معين في وحدة زمنية ثابتة مقارنة بغيره ، أي انه على درجة عالية من سيولة الأفكار وسهولة توليدها . وهنالك ثلاثة أساليب لقياس الطلاقة هي : –

أ-سرعة التفكير بإعطاء كلمات في نسق واحد .

ب-التصنيف السريع لكلمات في منبهات خاصة .

جـ-القدرة على وضع كلمات في اكبر عدد ممكن من الجمل والعبارات ذات معنى .

2-المرونة ( Flexibility ) :

وهي قدرة الشخص على تغيير حالته الذهنية بتغير الموقف ، أي ان المرونة هي عكس التصلب العقلي ، فالشخص المبدع مطالبا لكي يكون على درجة عالية من المرونة حتى يكون قادرا على تغيير حالته العقلية لكي تناسب الموقف الابداعي ، وهنالك مظهرين للمرونة هما :

أ-المرونة التلقائية : وهي قدرة الشخص على ان يعطي عددا من الاستجابات المنوعة ، والتي لا تنتمي لفئة واحدة او مظهر واحد .

ب-المرونة التكيفية : وهي السلوك الناجح لمواجهة موقف او مشكلة معينة .

3-الأصالة ( Originality ) :

وتعني ان الشخص المبدع ذو تفكير أصيل أي لا يكرر أفكار الآخرين ، حيث تكون أفكاره جديدة وغير متضمنة للأفكار الشائعة . ( السامرائي وآخرون ، 2000  )

– مراحل العملية الإبداعية : –

 

اختلف الباحثون في تحديد مراحل العملية الإبداعية ، نتيجة لاختلاف الفلسفة التي ينطلقون منها ، والأهداف التي يسعون لتحقيقها ، ففي هذا الصدد ذكر ستاين ( Stein  ) ان العملية الإبداعية تمر بثلاث مراحل هي : –

1-مرحلة تكوين الفرضية ( Hypothesis Formation )

تبدأ هذه المرحلة بعد الاستعداد وتنتهي بفكرة ( فرضية ) او خطة جديدة .

2-مرحلة اختبار الفرضية ( Testing Hypothesis  )

وتتضمن هذه المرحلة فحص الفكرة او الفرضية واختبارها بدقة .

3-مرحلة التوصل الى النتائج ( Communication of Results )

وفي هذه المرحلة تتم الاستفادة من المعلومات والخبرات في التوصل الى النتائج

( الطليطي ، 2001  )

وفي هذا السياق يرى ( ولاس وماركسبري ) ( Wallas and Marksbery ) ان عملية الإبداع عبارة عن مراحل متباينة ، تتولد إثنائها الأفكار الجديدة ، وهذه المراحل
هي : –

1-مرحلة الإعداد او التحضير ( Preparation  )

ويتم فيها تحديد المشكلة ، حيث يتم فحصها من جميع الجوانب ، ويشمل ذلك على تجميع المعلومات والمهارات والخبرات ، عن طريق الذاكرة والقراءات ذات العلاقة . ثم يتم تصنيفها عن طريق ربط عناصر المشكلة مع بعضها ، وهذا يطلق عليه مرحلة التحضير .

2-مرحلة الكمون ( Incubation  )

وهي مرحلة تريث وانتظار ، وفيها يتحرر العقل من الشوائب والافكار التي لا صلة لها بالمشكلة ، ويحدث فيها التفكير العميق والمستمر بالمشكلة .

3-مرحلة الإشراق ( Illumination  )

وفيها تنبثق شرارة الإبداع ، ويتم فيها ولادة الفكرة الجديدة التي تؤدي الى حل
المشكلة .

4-مرحلة التحقيق ( Verification  )

وهي أخر مرحلة من مراحل تطور العملية الإبداعية ، وفيها يختبر
المبدع الفكرة ويعيد النظر فيها ، ثم يجرب الحل ، ويتحقق من نجاحه .
( قطامي وقطامي ، 2001 )

 – مستويات الإبداع : –

 

قسم تايلور ( Taylor , 1959  ) الإبداع الى خمس مستويات هي : –

1-الإبداع التعبيري ( Expressive  )

وهو يتمثل في الرسوم التلقائية للأطفال ، ويعد ضروريا لظهور المستويات الأخرى ، ويظهر من خلال التعبير المستقل دون الحاجة الى المهارة او الأصالة او نوعية الإنتاج .

2-الإبداع المنتج ( Productive )

في هذا المستوى يميل الشخص لتقبل النشاط الحر وتحسين أسلوب الأداء في ضوء ضوابط معينة ، مما يؤدي الى ظهور منتجات متكاملة .

3-الإبداع ألابتكاري ( Inventive )

ويتضمن اعمال المكتشفين والمخترعين الذين تظهر عبقريتهم باستخدام المواد والأساليب المبتكرة ، وإدراك العلاقات الجديدة بين الأجزاء التي كانت منفصلة من قبل .

4-الإبداع التجديدي ( Innovative )

ويعتني بتطوير وتحسين أشياء وأساليب كانت موجودة سابقا ، من خلال استخدام المهارات المناسبة لذلك .

5-الإبداع التخيلي او الانبثاقي ( Imaginative or Emergentive  )

ويعد أعلى مستويات الإبداع ، ويتحقق عنده ظهور مبدأ او نظرية او مسلمة جديدة
( غانم ، 2004  )

– استراتيجيات  تنمية التفكير الإبداعي : –

 يرى غالبية التربويين والمختصين بالتربية العلمية الحديثة والأدبيات النفسية الى انه اذا ما أردنا إظهار المخرجات او النواتج الإبداعية لدى الطلبة فلا بد من اقتراح مجموعة من الطرق والاستراتيجيات التي تعمل على تنمية التفكير الإبداعي

 وفيما يأتي عرض موجز لبعض منها : –

1-أسلوب الحل المبدع للمشكلات :

يعد أسلوبا إجرائيا مماثلا لخطوات حل المشكلة ، مع التأكيد على الجانب الإبداعي في الحل . ويقوم على مجموعة من الأفكار الرئيسة أهمها ما يأتي : –

أ-تتضمن عملية الحل المبدع لأي مشكلة على ثلاثة عمليات متعاقبة هي :

1-ملاحظة المشكلة والإحاطة بها .

2-معالجة المشكلة ، والتوصل الى الحل .

3-تقييم الأفكار التي تم التوصل اليها .

ب-يعطي السلوك المبدع ناتجا يتصف بالأصالة ، والقيمة العملية او الوظيفية .

جـ-توافر درجة عالية من القدرة على استشفاف المشكلات المحيطة بالفرد .

د-تحديد مختلف جوانب المشكلة في مراحل متعاقبة تشمل : –

1-جمع الحقائق المتصلة بالمشكلة .

2-تحديد المشكلة .

3-التفكير في الحلول المحتملة للمشكلة .

4-اختيار الحل الملائم .

5-اختبار فاعلية الحل .

2- طريقة العصف الذهني ( Brain Storming  )

تستخدم هذه الطريقة عندما تفشل الطرق الأخرى في حل مسألة او عندما لا يستطيع الطالب التفكير بمشكلة أخرى مماثلة قام بحلها فيما مضى ، او عندما يعجز عن التفكير بإستراتيجية معينة ليستخدمها في حل المشكلة ، وطريقة العصف الذهني تعني النظر الى المشكلة بطريقة جديدة وخلاقة ، فعندما يواجه الطلبة مشكلات لا يستطيعون حلها ، لابد من تشجيعهم على الانفتاح للإلهام والإبداع والمرونة في التفكير ان تاخذ مجراها في الحل .
– يعرّف كينث هوفر

العصف الذهني بأنه مجموعة من الإجراءات تعني استخدام العقل في دراسة مشكلة وتقديم كل الحلول الممكنة حولها، بجمع كل الأفكار حول هذه المشكلة. ويعرّفه حسين محمد حسنين في كتاب أساليب العصف الذهني، بأنه استجابات وردود أفعال لفظية ( من كلمة أو عدة كلمات )، أو غير لفظية ( كالرسم، أو الكتابة، أو الحركة ) من شخص واحد أو عدة أشخاص ( طلاب، أو متدربين ) لمثيرات مقدمة من مصدر مثير ( معلم، أو مدرب ) لتحقيق هدف أو أكثر ( حل مشكلة، أو تقديم اقتراحات، أو إعداد جدول أعمال ).

ويرى جراشا Grasha1993

ان أسلوب العصف الذهني يقوم على الافتراض القائل انه اذا  أتيح للذهن بان يطلق العنان للتفكير في مسالة او قضية ما فان الأفكار تتدفق دونما كابح .

تقوم طريقة العصف الذهني على مجموعة من المبادئ منها

1- تأجيل النقد لأية فكرة او رأي الى مرحلة ما بعد توليد الأفكار .

2- التأكيد على مبدأ كم من الأفكار يرفع ويزيد كيفها ويستند هذا المبدا على افتراض مفاده ان الافكار والحلول الإبداعية للقضايا تاتي بعد عدد من الحلول او الأفكار غبر         الجيدة

3- تشجيع الدوران الحر بين الأفراد بخصوص طرح الأفكار

4- محاولة الربط والتطوير للأفكار المعطاة

3- طريقة تالف الأشتات ( Synectics  )

ويعد هذا الأسلوب من النماذج التعليمية المتبعة في تحسين التفكير الإبداعي لدى الطلبة

قام بصياغتها العالم جوردن ( Gordon  ) ، وتستخدم بشكل فردي او جماعي . وتتضمن نوعين من النشاط هما : –

أ- إستراتيجية جعل الغريب مألوفا .

يحاول الطلبة الربط بين فكرتين معينتين وتحديد اوجه الشبه بينهما

ب- إستراتيجية جعل المألوف غريبا .

 ويسير الطالب وفق سلسلة من المتشابهات او المجاز دون محددات منطقية كما ان هناك  حرية للخيال والتصور دون تحديد اتجاه معين ويستخدم هذا الأسلوب اذا كان المدرس يستهدف عملية الإيجاد والإبداع الفكرتين .

 وتعتمد هذه الطريقة على ربط العناصر المختلفة وغير المناسبة بعضها مع بعض . لذا يكثر فيها استخدام اشكال الاستعارة والمجاز والمشابهة للوصول الى الحل المبدع للمشكلات المختلفة . ( الشيخلي ، 2001) .

4- طريقة التحليل المورفولوجي ( الشكلي ) Morphological Analysis

وهي طريقة تقوم على أساس تحليل المشكلة الى أبعادها الأساسية ، ومن ثم
تحديد الفئات المختلفة التي تنتمي اليها هذه الابعاد ، ثم يقوم الطالب بربط هذه الفئات
بالطرق المحتملة للحل . ومن خلال ذلك يحصل على طرق أخرى جديدة .
( عبد الهادي ، 2000  ) .

5-طريقة تغيير الخواص ( Attribute Listing  )

هي طريقة لتوليد الافكار تهدف الى تحسين او تطوير منتج ما ، وكذلك التعرف على الخصائص الاساسية المميزة لهذا المنتج ، وتقوم هذه الطريقة على حساب وحصر الخصائص الاساسية لشيء او موضوع او فكرة ، ثم يتم تغيير كل خاصية على حدة ، لانتاج مجموعة من الافكار والتي يتم تقويمها كل على حدة .

6- إستراتيجية الافتراضات والبحث عن التناقضات من الأفكار:

حيث يتم استخدام جمل من نوع ماذا اذا ماذا لو ونقوم هنا بمحاولة بناء ما يمكن تسميته الاستيعاب لما هو موجود او الفهم المجرد للعالم الطبيعي والنظام الاجتماعي ويحدث اكتساب الفهم بمجرد طرح السؤال ماذا ن اذا ….

7- نموذج سكامبير

يستعمل هذا النموذج في تفعيل التفكير باستخدام اسئلة تطرح حول موضوع معين او ظاهرة معينة ، وهذه الأسئلة تمثل مدخلات النموذج التي يعتمد عليها في إجراء عمليات الاستدلال والاستقراء والاستنباط والتصنيف والتنظيم ، اما المخرجات فتتمثل بإجابات الطلبة ، والتي تستخلص منها الأفكار التي تستخدم في بناء منظومة معرفية متكاملة عن الموضوع المطروح وهي تمثل التفكير الإبداعي . ( غانم ، 2004  ) .

– البرامج  العالمية لتعليم التفكير

ومن باب الاهتمام بتنمية وتطوير التفكير الإبداعي فقد عقدت العديد من الندوات والمؤتمرات واستحدثت العديد من البرامج على الصعيد العالمي والعربي والمحلي .

فعلى المستوى العالمي صمم برنامج بوردو
( The purdue creative Thinking program  ) في أمريكا على يد مجموعة من الباحثين في جامعة بوردو ، ويهدف هذا البرنامج الى تنمية قدرات التفكير الإبداعي المتمثلة في ( الطلاقة ، المرونة ، والأصالة ) في المرحلة الابتدائية . كما صممت برامج اخرى في أمريكا منها برنامج بارنز ( Parnes creative Thinking  program ) ، وكذلك برنامج الكورت ( Cort program  ) وتصلح هذه البرامج للتدرب على التفكير الإبداعي في كافة المراحل الدراسية . ( السرور ، 1988) .

وعلى المستوى العربي ففي العاصمة الأردنية عمان عقد ( المؤتمر الثاني للموهبة والإبداع ) عام ( 2002 ) ، ومن ابرز توصياته إعادة النظر في المناهج الدراسية وأساليب التدريس بحيث يكون الإبداع والمبدعين من احد أهدافها . ( عبد نور ، 2002  ) .

  اما على المستوى العراق فقد عقد ( المؤتمر الثاني للعلوم النفسية ) في رحاب كلية التربية  ابن رشد  جامعة بغداد للفترة من ( 13-14 ) نيسان عام ( 2002 ) ، حيث ألقيت في المؤتمر العديد من الدراسات والبحوث التي تناولت التفكير الإبداعي ، وخرجت بعدد من التوصيات منها :

•1-   إعادة النظر بالمناهج الدراسية واغنائها بمهارات التفكير الإبداعي .

•2-   تبني طرائق تدريس حديثة تساعد في تنمية التفكير الإبداعي .

•3- إجراء المزيد من البحوث على الإبداع ، من قبل أساتذة الجامعة وطلبة ( الماجستير والدكتوراه ) . ( المؤتمر القطري الثاني للعلوم النفسية  ) .

إن الغاية الأساسية من وراء برامج تعليم التفكير ليس فقط اكتساب الطلبة المعرفة العلمية إنما لتساعدهم على خلق إطار مرجعي وطريقة منفردة خاصة بهم لمعرفة الواقع الذي يعيشون فيه.(Goyc & Brace, 1983)

   لذا فقد تعددت برامج تعليم التفكير وانتشرت في جميع أنحاء العالم لتدريس مهارات مختلفة، وقد أجرت (السرور، 1998)  حصرا لهذه البرامج فكان قسم منها يستخدم مع محتوى المنهج وقسم منها مستقلا عنه ومن هذه البرامج: برنامج المواهب غير المحددة، وبرنامج بيرل لتنمية التفكير الإبداعي، وبرنامج ماثيو لبمان، ونظام تكتيكات التفكير، وبرنامج التأكيد على تطوير عمليات التفكير المجرد، ومشروع التأكيد على التفكير التحليلي، ونموذج التطور أثناء المسير، ومشروع إمباكت لتعلم التفكير في المدارس الابتدائية، وبرنامج بارتز وبرنامج ارفين للتفكير، وبرنامج التفكير المنتج، وبرنامج ألـThink  Tinks ، لدي بونو وبرنامج القبعات الست للتفكير. (السرور، 1998)

فيما ياتي نستعرض  بعض من البرامج  العالمية لتعليم التفكير

•1-                 برنامج الكورت  لتعليم التفكير الإبداعي

The Cort Thinking  Program

يعد هذا البرنامج من البرامج الحديثة لتعليم التفكير وقام  الدكتور ديبونو، Debono  بتصميمه في بداية السبعينات ،(برنامج الكورت للتفكير) الذي يستخدم على نطاق واسع في العالم في التعليم، ولقد صمم هذا البرنامج الذي يتيح للطلبة الخروج التام عن أنماط التفكير التقليدية لرؤية الأشياء بشكل أوسع وأوضح ولتطوير أكثر في حل المشكلات التي تواجههم، فقد عد هذا البرنامج أحد البرامج الحديثة التي غطت كل وجهات النظر وبخاصة المعرفية لكثير من الخبراء والعاملين في الميادين التربوية، (Debono, 1976, p.33).

ومن المعتقد أن ديبونو اعتمد في تصنيف برنامجه على نظرية جلفورد للتكوين العقلي إذ أنها التي فسرت كل أنواع التفكير المتعارف عليها وحددت قدراته ومهاراته كالتفكير الإبداعي والتباعدي والتقاريبي والتقويمي أو الناقد، (العباجي، 2002).

يتكون هذا البرنامج من ستة أجزاء كل جزء يحتوي على عشرة دروس يسمى بطاقة عمل للطالب إذ يتطلب كل درس من دروس الكورت أسبوعا لتدريسه والحصة الواحدة تستغرق (35) دقيقة  تكمن قوة برنامج الكورت في أهمية تدريب الطلبة على:

1. توسيع الإدراك Expanding Perception.

2. عملية تنظيم المعلومات Organizing Information.

3. حل المشكلات Solving Problems.

4. تقديم الأسئلة Asking Question.

5. تحسين مهارة الكتابة Improving Writing Skills.

6. الثقة بالنفس Becoming Self Confident.

7. توظيف التفكير في اتخاذ القرارات Appling Thinking to Decision

2- برنامج هاميلتون      Program   Hamition

طور هاميلتون منهاجا مستقلا لتعليم مهارات التفكير العليا وبخاصة مهارات التفكير الابداعي للطلبة البالغين والمعلمين ويهدف الى تطوير عمليات عقلية ذات مستوى عال عندهم واكسابهم عمليات ذهنية مرنة وتخلية في عالم أكثر تقنية ومبني على المعلومات

( العتوم وآخرون ،2007)

3- برنامج يبردو لتنمية التفكير الإبداعي

The Purdue Creathve Thinking  Program

  صمم هذا البرنامج مجموعة من الباحثين في جامعة بيردو بولاية افديانا في الولايات المتحدة الأمريكية ويهدف إلى تنمية القدرات الإبداعية كالطلاقة والمرونة والأصالة والتفاصيل بنوعيها اللفظية والشكلية لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية .

ودعم الاتجاهات الايجابية لديهم نحو الإبداع والتفكير الإبداعي ويضم هذا البرنامج (28) درسا مسجلة على أشرطة كاسيت حيث يتعرض التلاميذ خلال هذه الأشرطة إلى معلومات تخص التفكير الإبداعي .

•4-                             برنامج تورانس للمهارات الأربع

 Torrance  Program

قام تورانس عام 1988  بصياغة هذا البرنامج التدريبي الذي يحتوي على المهارات الأربع في التفكير الإبداعي الطلاقة والمرونة والأصالة والتفاصيل بحيث يتم تدريب الطلبة عليها باستخدام الأساليب الإبداعية مثل الأسئلة التشعيبية والمفتوحة والعصف الذهني كما يقدم هذا البرنامج فرصا واسعة للتصورات الخيالية حيث يوجه الطالب خياله في البحث عن إيجاد حلول للأسئلة والمواقف المطروحة .( السرور ،2002 )

•5-                             برنامج المواهب غير المحدودة

  Talents Unlimited   Program

قامت كارول شلختر Carol Schlicter  مع جماعتها بصياغة هذا البرنامج عام 1971 ويهدف الى تعليم التفكير الخلاق ويرى واضعو هذا البرنامج انه يجب تنمية مهارات الطفل في مجالات التفكير المنتج والتواصل والتنبؤ واتخاذ القرار.

6- برنامج حل المشكلات الابداعية (CPS )

Creative    Problems Solving  Program

 قام بتطوير هذا البرنامج  دونالد تريفنقر Triffinger   ويهدف هذا البرنامج الى تعريف المدربين والتربويين بالعديد من الوسائل والأفكار المفيدة التي تسهل عملية حل المشكلات الإبداعية بحيث تصبح هذه العملية أكثر فعالية ومتعة ويتألف  هذا البرنامج من ثلاثة عناصر رئيسة وهي :

•-         فهم المشكلة

•-         خلق توليد الأفكار

•-         التخطيط للعمل ويستخدم هذا البرنامج مع الأفراد ومن مستويات عمرية مختلفة تمتد من الطفولة الى شباب

7- برنامج التفكير الإبداعي والتكنولوجيا

Creative  Thinking  and Technical     The

يتكون هذا البرنامج من جزأين ويحتاج الجزء الأول إلى 15 أسبوعا وهذه الفترة مكرسة  لتدريب الطلبة على مهارات التفكير الإبداعي من اول برنامج من برامج الكورت الستة والتكيف مع بيئة التعلم ويشتمل برنامج على أدوات بث متصلة بالحاسوب إما الجزء الثاني فعمل الطلبة على مشاريعهم الأصلية وطبق هذا البرنامج منذ عام 1994 في مدرسة ثانوية بإسرائيل بهدف تعزيز التعليم التكنولوجي وتحسين مستوى الطلبة متدني التحصيل .

8- طريقة قبعات التفكير الستة

  Thinking Hats Six

هذه الطريقة مفيدة للتفوق والنجاح في المواقف العملية والشخصية وفي نطاق العمل او المنزل وتقوم هذه الطريقة بتوجيه الشخص الى ان يفكر بطريقة معينة ثم يطلب منه التحول إلى طريقة أخرى أي ان الشخص يمكن ان يلبس ايا من القبعات الست الملونة التي تمثل كل قبعة منها لونا من ألوان التفكير

وتعزى هذه الطريقة إلى الدكتور ادوارد دو بونو Edward de Bono

الذي يعد من الرواد في علم التفكير والتفكير الإبداعي واليكم ملخصا لهذه الطريقة كما وردت في كتاب ادوارد Thinking Hats Six

•-         القبعة البيضاء  ( التفكير المحايد)

وهي تفكير المعلومات والحقائق والأرقام والإحصاء دون إعطاء ذلك كله  صبغة معينة او محاولة استغلالها للانتصار لفكرة او دفع أخرى ويجب ان تكون هذه المعلومات متصلة تماما بالموضوع .

يرمز اللون الأبيض إلى النقاء والسلام , ولذلك فإن هذه القبعة هي قبعة التفكير المحايد , أو قبعة الحقائق المجردة.

•-         القبعة الحمراء  (التفكير العاطفي)

يرمز اللون الأحمر إلى الحرارة والخطر, ولذلك فإن هذه القبعة هي قبعة التفكير العاطفي, أو قبعة المشاعر والعواطف  وهي تعني التعبير عن الانفعالات والمشاعر التي تصب في قالب مشروع العمل المتآول بالدراسة ولا تتضمن مشاعر فردية شخصية

– القبعة السوداء : (التفكير السلبي)

يرمز اللون الأسود إلى الليل والحزن والكآبة , ولذلك فإن هذه القبعة هي قبة التفكير السلبي أو التشاؤمي و المنطق الرافض ، تدل على الحكمة والحذر في التفكير والمضي قدمً لما  وراء ألفكره او المشروع ؛ تطرح الحقائق العكسية للموضوع .. وجلب جميع الأفكار السلبية وطرحها على طاولة المناقشة و رؤية مدى تأثيرها  على العمل ؛ والتفكير بهذه القبعة يمنعنا من ارتكـاب الأخطـاء . وتعد من أكثر القبعة آمان

– القبعة الصفراء التفكير الإيجابي

يرمز اللون الأصفر إلى الشمس والنور , ولذلك فإن هذه القبعة هي قبعة التفاؤل والتفكير الإيجابي  وهي رمز التفكير المشرق بالنظر الى ايجابيات الموضوع ؛ و أطلق العنان للفكرة لتسبح في خيال الآمال والرجوع بمردود جيد ، والتفكير بهذه القبعة يتسم بالنظرة الطموحة المستقبلية .

  – القبعة الخضراء : التفكير الإبداعي
يرمز اللون الأخضر إلى النبات والحياة الجديدة , ولذلك فإن هذه القبعة هي قبعة الإبداعي ,

 وهي تعني بدورها الانبساط والخضر ؛ وتدل على نمط التفكير الإبداعي الاستكشافي

وطرح آراء و أفكار جديدة لم تطرح من قبل وهذا النوع من التفكير أبدعي فيه النشاط والحيوية و المقترحات المبتكرة

–   القبعة الزرقاء : (التفكير الموجه)

يرمز اللون الأزرق إلى السماء والبحر, ولذلك فهي قبعة القوة والتفكير المنطقي المنظم أو الموجه  ،، تدل على النقاء لونها مستوحى من السماء ونقائها وأيضا في ارتفاعها؛ وهي تعد بمثابة الخاتمة لجميع القبعات في هذه القبعة يتم اختيار جميع القرارات التي نُقشت في المراحل  السابقة .

تشير   أستاذة علم نفس الطفل بمعهد الدراسات العليا للطفولة ومدير مركز دراسات الطفولة، جامعة عين شمس. جمهورية مصر العربية د. ليلى كرم الدين إلى

أهم وأبرز وأوضح خصائص البيئة الصالحة لتعلم وتعليم التفكير :
وقد حددت هذه الخصائص والمواصفات على النحو التالي :
– التأكيد على نشاط التفكير هدفاً في حد ذاته.
–  الأنشطة التي تقدم تساعد على تنمية ذكاء الطفل مع التأكيد على الحرية في إطار نطاق منظم.

–  تقديم أنشطة ملائمة إنمائيا للأطفال بحيث تتحدى تفكيرهم دون أن تشعرهم بالفشل.
– التأكيد الشديد على ضرورة قيام الطفل نفسه بالأنشطة ومشاركته مشاركة فعالة فيها، مع تركيز انتباه الطفل على القيام بالنشاط لا على تقليد المعلم كما لو كان المعلم هو مصدر المعرفة. أي أن هذه البيئة تحرر المعلم من كونه موضوع وسبب وهدف انتباه الأطفال طوال الوقت.

– يقوم كل طفل فرد بممارسة الأنشطة فعليا وبنفسه في داخل نطاق مجموعة من رفاقه الذين يتفاعل معهم اجتماعيا وتعاونيا. أي أنه يركز على مبدأ المجموعات الصغيرة التي أثبتت كفاءة وفعالية كبيرة في تنمية التفكير.
–  على الرغم من أهمية المعلومات والحقائق إلا أنها توضع في مكانة أقل أهمية من معرفة كيف يفكر الفرد

ومهارات التفكير لديه.

•-         يقدم المعلم للأطفال نموذجا للشخص المفكر.

–  تصف البرامج بالتفصيل الطريقة التي يمكن بها إعداد وتنظيم فصل مدرسي لخلق مناخ للتفكير بالمراحل المبكرة من التعليم.

–  ضرورة الحرص على تنمية عادة التفكير المستقل والإبداعي والناقد لدى الأطفال.
– خلق صورة إيجابية عن الذات لدى الطفل.
–  خلق اتجاهات إيجابية نحو التفاعل والتعاون الاجتماعي والإحساس بالمسؤولية الأخلاقية.

•-   تنمية معرفة وإدراك الأطفال للأشخاص والأشياء والأحداث الموجودة من حولهم.
– ضرورة الحرص على المزاوجة بين ما يقدم للأطفال من مفاهيم وعمليات ومهارات ومستوى نموهم العقلي ومرحلة النمو التي بلغوها ويعملون عندها وبالتالي مع ما يتوفر لديهم من عمليات ومهارات عقلية معرفية.

– مهلكات التفكير الإبداعي

ذكر د علي الحمادي في كتابه أطفالنا والتفكير الإبداعي الى إن هناك ثلاث مهلكات للتفكير الإبداعي وهي

•-         التهديد

تعتبر اللوزة   Amygdaleأكثر أجزاء الدماغ حساسية للتهديد وهي المسؤولة عن تركيز انتباهنا وان الباعثات العصبية الصادرة عن اللوزة الدماغية توقظ الجهاز العاطفي مما يزيد من إفراز الكيمياويات مثل (الادرنالين والكورتيسول والفاسوبريسين ) في الدم وهذا يؤدي إلى تغير طريقة تفكيرنا وتصرفنا وإحساسنا

وقد أشارت روزانسكى على ان التعليقات الجارحة والسخرية تؤدي الى اضطرابات في القلب عند الأشخاص الذين يتعرضون لها كما بيئة التهديد يمكن ان تسببه في عدم اتزان كيمياويات الدم أيضا

2- الإجهاد

يؤدي الإجهاد ومواجهة الأخطار الى إفراز مادة الكورتيسول وتسبب هذه المادة سلسلة من التفاعلات في الجسم ومن ضمنها ضعف نظام  مناعة  وتوتر في العضلات الكبيرة وارتفاع في ضغط الدم وتكرار ارتفاع نسبة الكورتيسول يؤدي الى موت خلايا الدماغ في المنطقة المسماة قرين امون ((hippocampusوهي منطقة ضرورية للذاكرة

3- تعلم العجز

بمعنى عدم الثقة بالنفس والفتور واللامبالاة ،ومن العوامل المسببة للشعور بالعجز هي اللوم المستمر والنقد الهدام او وضع الطفل فيما يفوق إمكانياته وبالطبع التعليقات السلبية صدقت منتسوري عندما قالت ان ما يعاني منه الطفل من سلبيات نابع من خطا في تنشئتنا لان الطفل بطبيعته قوي الإرادة ولديه عزيمة ولكننا بإحباطنا المستمر لمحاولاته نعلمه العجز وضعف الحيلة ،ومعالجة حالة العجز تحتاج الى عشرات المحاولات الايجابية حتى يعيد الدماغ الارتباطات الداخلية ويوسعها ويعمقها وينسقها لتتحول إلى حالة التفاؤل والثقة بالنفس .   ( عليوات ، 2007)

– العوامل المؤثرة في التفكير الإبداعي

•1-    الصفات الشخصية للفرد : مثل المرونة المبادرة والحساسية والدافعية والمزاجية والاستقلالية وتأكيد الذات …………..

•2-  المحاكاة  : وهو عامل سلبي لان تقليد الآخرين تحد من قدرة الفرد على الإبداع بينما الاستقلالية عن الآخرين وعدم الاكتراث بآرائهم يسهم في تطوير السلوك الإبداعي

•3-  الرقابة : ان طرق التنشئة الاجتماعية القاسية تحد من قدرات الأفراد على التفكير الإبداعي حيث النقد والسخرية والتسلط والقمع يحد من قدرتهم على التعبير عن أفكارهم بعكس غيرهم ممن لديهم الفرص لان يعيشوا في أسرة تشجع الاستقلالية والمرونة   وحرية التعبير وتقدم لهم الدفء والدعم المعنوي والعاطفي .

•4-  أساليب التربية والتعليم : ان أساليب التعليم التي تعتمد على التلقين وحشو أدمغة الطلبة بالمعلومات لا تفسح أمام الطلبة لان يقدموا زناد فكرهم وتسخيرها للتفكير الإبداعي المنتج بينما الأساليب التربوية غير المقيدة تفسح المجال فرصة التفكير الحر

                                                                   ( عبد العزيز ،2009)

– المصادر العربية و الأجنبية

– المصادر العربية

– القرآن الكريم .

–  أبن منظور ، أبي الفضل جمال الدين (1956) . ” لسان العرب المحيط ” تقديم العلامة الشيخ عبد الله العلايلي ، أعداد وتصنيف يوسف خياط ، دار لسان العرب ، ج3 بيروت ، لبنان .

– الازيرجاوي ، فاضل (1991) : أسس علم النفس التربوي ، وزارة التعليم العالي، جامعة الموصل ، دار الكتب للطباعة والنشر – الموصل .

– الباليساني ، احمد الشيخ (1989) : التفكير في الإسلام ، دار الحرية للطباعة، بغداد .

– البيلي ، محمد عبد الله وعبد القادر والصمادي (1997) : علم النفس التربوي وتطبيقاته ط1 ، مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع ، الإمارات العربية المتحدة .

– توق ، محيي الدين وعبد الرحمن عدس (1984) : أساسيات علم النفس التربوي، دار جون للطباعة والنشر ، الأردن .

– جروان ، فتحي ( 1999) : تعليم التفكير مفاهيم وتطبيقاته ، العين ، ط1 ، دار الكتاب الجامعي الإمارات العربية المتحدة

– جروان ، فتحي ( 2002) تعليم التفكير مفاهيم وتطبيقاته دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع عمان الأردن

-الحارثي ، إبراهيم (1999) : تعليم التفكير ، مكتبة الملك فهد الوطنية ، الرياض

– حبيب ، مجدي (1996) : ” التفكير ” الأسس النظرية والاستراتيجيات ، القاهرة ، مكتبة النهضة المصرية

– الحمادي ، علي (1999) . ” طريقة لتوليد الأفكار  الإبداعية ” ، ط1 ، دار أبن حزم للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت – لبنان .

– الحيلة ، محمد محمود (2001) . ” أثر الأنشطة الفنية في التفكير الابتكاري لدى طالبات المرحلة التأسيسية ” ، مجلة مركز البحوث التربوية ، جامعة قطر ، السنة العاشرة ، العدد التاسع عشر ، (ص : 161 – 192) .

– داؤد ، عزيز حنا وانور حسين عبد الرحمن (1990) . ” مناهج البحث التربوي”  ، مطابع دار الحكمة للطباعة والنشر ، بغداد .

– دي بونو ادوارد (1989) تعليم التفكير ترجمة عادل عبد الكريم ياسين وإياد احمد ملحم الكويت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي .

– ديوي ، جون (1964) : قاموس جون ديوي للتربية ، ترجة محمد علي العريان ، القاهرة ، مكتبة الأنجلو المصرية.

– رزوق ، أسعد (1977) : موسوعة علم النفس ، مراجعة عبد الله عبد ، بيروت ، الموسوعة العربية للدراسات والنشر .

– روشكا ، الكسندور (1989) . ” الإبداع العام والخاص ” ، ترجمة غسان عبد الحي ابو فخر ، العدد (114) ، المجلس الوطني للثقافة والفنون ، الكويت .

– زيتون ، عايش محمود (1987) . ” تنمية الإبداع والتفكير الإبداعي في تدريس العلوم ” ، جمعية عمال المطابع التعاونية ، عمان ، الأردن .

– السامرائي ، هاشم جاسم (1994) . ” عصف الدماغ واثره في تحصيل الطلبة ” . مجلة كلية المعلمين ، الجامعة المستنصرية ، العدد الثاني ، (ص : 1 -48) .

– السامرائي ، هاشم جاسم وآخرون (2000) . ” طرائق التدريس العامة وتنمية التفكير ” ، دار الأمل للنشر والتوزيع ، أربد – الأردن .

السرور ، نادية هايل ، (1996) : فاعلية برنامج الماستر شنكر لتعليم التفكير في تنمية المهارات الإبداعية لدى عينة من طلبة كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية ، مجلة مركز البحوث التربوية جامعة قطر العدد 15 ، السنة الخامسة

– السرور ، ناديا هايل (1998) . ” تربية المتميزين والموهوبين ” ، ط1 ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، عمان ، الأردن .

– السرور ، ناديا هايل  (2002) ، ” مقدمة في الإبداع ” ، ط1 ، دار وائل للطباعة والنشر ، عمان – الأردن .

– السلطاني ، عدنان محمد عباس (1984) . ” علاقة القدرات الإبداعية ببعض السمات الشخصية لطلبة المرحلة الإعدادية ” ، جامعة بغداد ، كلية التربية ، (اطروحة دكتوراه غير منشورة) .

-شانر ، وليم ، (1961) : الطريق إلى التفكير المنطقي ، ترجمة عبد العزيز القوصي ، مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة

– الشيخلي ، عبد القادر (2001) . ” تنمية التفكير الإبداعي ” ، وزارة الشباب ، ط1 عمان ، الأردن .

– الصراف ، زياد عبد الغني أحمد (1999) . ” أثر استخدام طريقة الوحدات في التفكير الابتكاري والتحصيل في العلوم ” ، جامعة الموصل ، كلية التربية ، (رسالة ماجستير غير منشورة) .

– الطالبي ، ندى عبد العزيز صالح (2002) . ” أثر استخدام إنموذج جوردن في تنمية القدرات الإبداعية في مادة التصميم ” ، جامعة ديالي ، كلية المعلمين ، (رسالة ماجستير غير منشورة) .

– الطيطي ، محمد حمد (2001) . ” تنمية قدرات التفكير الإبداعي ” ، ط1 ، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة ، عمان ، الأردن .

– عبد العزيز  ، سعيد  (2009)  : تعليم التفكير ومهاراته ، دار الثقافة  لنشر والتوزيع ط1 ط2  الأردن  عمان

عبدالهادي ، نبيل ويوسف شاهين ، (1990) : تطور التفكير عند الطفل ، عمان ط1 ، الناشر ، مركز غنيم للتصميم والطباعة .

– العتوم ، د. عدنان يوسف و، د.عبد الناصر الجراح و د.موفق بشارة (2007)

 تنمية مهارات التفكير  نماذج نظرية وتطبيقات عملية  ، للنشر والتوزيع والطباعة ط1

عمان الأردن

– عزيز ، عمر إبراهيم (1998) . ” اثر العصف الذهني في تنمية التفكير الابتكاري لطلبة المرحلة الأعدادية ” ، جامعة بغداد ، كلية التربية (ابن رشد) ، (اطروحة دكتوراه غير منشورة) .

– عبد نور ، كاظم (2002) . ” الإبداع والمبدعون .. بين الحاجة الماسة لهم والحرب الأهلية عليهم ” ، مؤسسة الملك حسين  مركز التمييز التربوي ، من أوراق عمل ” المؤتمر الأردني الثاني للموهبة والإبداع ” ، المنعقد للفترة من (2-4/4/2002) ، (ص1-27) ، عمان ، الأردن .

– عفيفي ، محمد الصادق (1977): الفكر الاسلامي – مبادئه – مناهجه – قيمه – أخلاقياته ، القاهرة ، مكتبة الخانجي .

– عليوات ،محمد عدنان  (2007) : الذكاء وتنميته لدى أطفالنا ، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع عمان الأردن

– العمري ، احمد علي حسن (1998) . ” التفكير الإبداعي عند طلبة المرحلة الثانوية في اليمن وعلاقته بالعمر والجنس والتخصص الدراسي والمستوى التعليمي للوالدين ” ، بغداد ، جامعة بغداد ، كلية التربية (ابن رشد) ، (اطروحة دكتوراه غير منشورة) .

– عيسى ، حسن احمد (1993) . ” سيكلوجية الإبداع بين النظرية والتطبيق ” ، ط1 ، المركز الثقافي في الشرق الأوسط ، طنطا – مصر .

– غانم ، محمود محمد (2004) . ” التفكير عند الأطفال ” ، ط1 ، دار الثقافة للنشر والتوزيع ، عمان – الأردن .

– فتوحي ، فاتح ابلحد وندى فتاح زيدان (2002) . ” قياس التفكير الإبداعي لدى أطفال الرياض ” ، خلاصة المؤتمر القطري الثاني للعلوم النفسية ، جامعة بغداد ، كلية التربية (ابن رشد).

– الفيروز أبادي ، مجد الدين محمد بن يعقوب (دت) . ” القاموس المحيط ” ، ج3 ، دار العلم للجميع ، بيروت ، لبنان .

– قطامي ، نايفة (2001) : تعليم التفكير للمرحلة الأساسية دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع .

– قطامي ، يوسف ، وقطامي ، نايفه (2000) : سيكولوجية التعلم الصيفي ، الطبعة العربية الأولى الإصدار الأول ، دار الشرق للنشر والتوزيع ، عمان الأردن .

– محمد ، حفني إسماعيل (2003 ، أ) . ” التعلم باستخدام استراتيجيات العصف الذهني ” ،

http: // www. Bahaedu. Gov. sa / trining / creative . htm.

– هرمز صباح ، وابراهيم يوسف (1988) علم النفس التكويني  الطفولة والمراهقة  دار الكتب للطباعة والنشر  العراق .

قطامي ، يوسف (1990): تفكير الأطفال تطوره وطرق تعليمه ،ط1، دار الأهلية للنشر والتوزيع .

– المؤتمر القطري الثاني للعلوم النفسية (2002) . ” تنمية الإبداع وتحفيزه في الإنسان العراقي لمواجهة التحديات ”  ، جامعة بغداد ، كلية التربية (ابن رشد) ، المنعقد للفترة من (13 – 14/4/2002)

– وهيب ، محمد ياسين وندى فتاح زيدان (2001) . ” برامج تنمية التفكير الإبداعي أنواعها – إستراتيجياتها – أساليبها ” ، كلية التربية ، جامعة الموصل .

– المصادر الأجنبية

 — Costa ,A. (1985) A Glossary of thinking Skills Developing Minds : A resource Book for Teaching Thinking . New York : Mc Graw –

– Guilford , J.P. and  Fruchter B. (1978). “Fundamental statistics in psychology and Education” , McG raw – Hall , Kogakusha , New york .

– George , F (1970) Models of Thinking. 1st ed. George Alien &  Unwin , Ltd

-Hill . DeBono , E. (1980) The Cort Thinking Program . 1sted . Chicago

– Haung   J   and  Sisco  . B. R(  1994) Thinking styles of  Chinese and  American    adult  students  in  higher  education  a comparative study psychological Repots  (74)

Piaget, J. (1957) Logic and Psychology. New York: Basic Books

-Solso, R.L.(1988) Cognitive Psychology . 1st ed., University of Nevada

-Lyle, E.B. (1971) : psychology of Thinking

, New jersey, prentice-Hall, Inc.

-Sternberg.R. J  1997  Thinking styles    New  yock   :Cambridge university . press

– Torrance , E.p. (1974) . ” Torrance test of Creative Thinking” ,Norms Technical , Manual .

– See more at: http://www.alnoor.se/article.asp?id=91424#sthash.fFkqxlC2.dpuf

Loading...