5 مزايا للتعلم عبر الانترنت: التعلم دون مغادرة المنزل

5 مزايا للتعلم عبر الانترنت: التعلم دون مغادرة المنزل

على الرغم من أن التعلم عبر الإنترنت له حدوده ولم ينتشر بشكل كبير في الوطن العربي، الا أن هناك العديد من مزايا التعلم عبر الإنترنت التي تفسر لماذا التعليم الإلكتروني قد يكون أكبر ثورة تعليمية وتثقيفية في عصرنا الحالي. في هذا المقال سنذكر 5 مزايا للتعلم عبر الانترنت.

التعليم التقليدي ومزايا التعلم عبر الإنترنت

هناك العديد من المشاكل مع النظام التقليدي للتعليم. أولا وقبل كل شيء، تحتاج إلى دفع آلاف الدولارات لكل فصل دراسي او لكل سنة دراسية (نتكلم طبعا على مستوى الجامعات الخاصة). مع كل هذه الميزانية، والفصول الدراسية المكثفة، لن تحصل دائما على فرصة لتفريغ جزء من وقتك للعمل أو للنشاطات الإجتماعية.

لا عجب أن الملايين من الطلاب من جميع أنحاء العالم تختار برامج دراسية جامعية على الانترنت أو تأخذ على الأقل دورة (كورس مجاني) من خلال منصة على الانترنت. إذ أن التعلم عبر الإنترنت يعتبر أكبر ثورة في التعليم المعاصر فقد فتحت مجالا واسعا و فرصا كبيرة لكل من يريد أن يتعلم أي شيئ من خلال الشبكة العنكبوتية.

ومع ذلك، لا يزال التعليم عبر الإنترنت مرتبطا بالقوالب والصورة النمطية. الناس غالبا ما يعتقدون أن الطلاب الذين يلتحقون بالدراسة على الانترنت ليست ذكية بما فيه الكفاية مقارنة بالطلبة الذين يسجلون في كلية أو جامعة تقليدية، فهي بنظرهم كسولة، ولا تحصل على درجات “حقيقية”. هذه الادعاءات تثني العديد من الناس عن اتخاذ دورات عبر الانترنت (اون لاين)، حتى تتعثر في النظام التعليمي التقليدي الذي يستهلك قدرا كبيرا من المال والجهد، وسنوات من حياتهم.

اسمحوا لنا أن نوضح لماذا التعلم عبر الإنترنت هو أكثر أهمية مما كنا نعتقد. لدينا 5 مزايا للتعلم عبر الإنترنت من شأنها أن تدفعك على إعادة النظر في موقفك تجاه هذا النوع من التعليم.

1. يمكنك دراسة أو إختيار أي تخصصه ترغبه دون عوائق!

يمكنك اختيار برنامج أحلامك في التعليم التقليدي أيضا، ولكن ذلك يترتب عليه السفر بعيدا عن المنزل، او قضاء وقت لا يستهان به في المواصلات والانتقال بين حرم الجامعة ومكان العمل او السكن، اضف على ذلك التواجد في بيئة تنافسية عالية فكل صف ممكن ان يحتوي على ما لا يقل من 250 طالب الى 550 طالب  خاصة الجامعات الحكومية، في حين الدراسة اون لاين تحتوي على صفوف افتراضية لا تتاثر بعدد المتواجدين في الصف الافتراضي بل على العكس ستكون سببا في اثراء المحتوى الدراسي وزيادة التفاعل بين الطلبة.

على سبيل المثال، لنفترض أنك مهتم في الغالب بدرجة الماجستير في علم الادارة MBA. كل ما يتطلبه الأمر هو البحث عبر محرك البحث جوجل عن مثل هذه الدرجة الجامعية عبر الإنترنت، وستجد بسهولة كافة البرامج الادارية المقدمة عبر الإنترنت التي تقدمها الجامعات المرموقة من جميع أنحاء العالم. يمكنك أن تأخذ مثل هذه الدرجة حتى لو لم يكن لديك أي تطلعات لتطبيق تلك المعرفة في مهنتك في المستقبل، يمكنك دائما العثور على دورة مناسبة أو حتى برنامج جامعي  يمكنك دراسته من المنزل او مكان العمل.

2. الراحة

حضور الدروس لساعات طويلة، والجلوس على كرسي غير مريح، ومعاناة من آلام الظهر بحلول نهاية اليوم. انسى كل هذا، لن تكون ملزما بالحضور وتكبد عناء التنقل او السفر عندما تختار التعليم عبر الإنترنت. يتم توفير جميع المحاضرات والمواد اللازمة عبر منصات اكاديمية على الانترنت، بالتالي بإمكانك الوصول إليها بسهولة من منزلك او مكان عملك. لن تأخذ وسائل النقل العام للوصول إلى الحرم الجامعي، ولن تضطر إلى إنفاق المال على المواصلات او الاستيقاظ باكرا او اي شيء ممكن ان يكون سببا في اعاقة العملية التعليمية.

الراحة ميزة قوية، ولكن هذا لا يعني بان الدراسة عبر الانترنت لا تحتاج منك الجد والنشاط!!! بل على العكس الدراسة الجامعية عبر الانترنت تحتاج منك الاهتمام والمتابعة الدورية والجدية، لذلك سيكون من الأفضل التخلي عن الأريكة لبضع ساعات في اليوم، وإعداد بيئة دراسية ملهمة. كل ما تحتاجه هو الحاسوب، الحاسوب الكفي أو الهاتف الذكي، مكتب و كرسي مريح 🙂

3. الدورات والمساقات الالكترونية تدعم سيرتك الذاتية

لا يهم أين تقف حياتك المهنية في هذه اللحظة. فإن الدورات او المساقات المقدمة عبر الانترنت تبدو دائما جيدة وتدعم سيرتك الذاتية. وسوف تظهر لأرباب العمل المحتملين أنك ملتزم بالتعلم وكنت حريص الى الحصول على مزيد من المعرفة والمهارات الجديدة. سوف تصبح بالتأكيد مرشحا أفضل للترقية او لنيل وظيفة، وستكون سيرتك الذاتية أفضل بكثير عند التقدم للحصول على وظائف جديدة.

4. التعلم الذاتي

عند  تصفح  الدورات والبرامج المقدمة عبر الإنترنت، ستلاحظ في معظم الاحيان التسمية التالية:  دراسة ذاتية Self-Paced . ماذا يعني هذا؟ التعلم الذاتي يعني أن الطالب يمكنه البدء في تحقيق أهدافه التعليمية في أي وقت شاء ومن أي مكان، وانه يستطيع ترتيب جدول التعلم الذي يلبي احتياجاته الفردية.

عند التسجيل في برنامج الجامعات التقليدية، فانت – على الارجح – لن تستطيع العمل، ولن تستطيع ممارسة هواياتك، حتى انك لن تستطيع من الابقاء على النشاطات الاجتماعية والأسرية.

5. تكاليف تناسب الجميع

حقيقة أن البرامج المقدمة عبر الإنترنت هي أرخص مقارنة مع تلك التي تعقد في حرم جامعي تقليدي، على سبيل المثال، اذا كنت ترغب في التسجيل في برنامج ماجستير ادارة الاعمال المقدم من قبل الاكاديمية العربية الدولية فان التكلفة الكلية متضمنا التصديقات لا تتعدى 3500 دولار أميركي فقط لا غير في حين أن هذه التكلفة تساوي تكلفة فصل دراسي Semester او سنة دراسية واحد فقط في الجامعات الخاصة التقليدية

التعلم عبر الانترنت هو مستقبل التعليم في الوطن العربي

لا يخفى على أحد دور الانترنت والتقانة والأثر الكبير الذي تركته والذي لا يزال يؤثر على حياتنا اليومية، لذا يمكننا القول بان التعليم عن بعد سواء من المنزل او مكان العمل سيكون مستقبل التعليم العالي في الوطن العربي خاصة في التخصصات الادارية والادبية، علما ان الاعتماد المرتبط بالتعليم عن بعد في الوطن العربي لا يزال قيد نقاشات والكثير من الدول لا تعتمد التعليم عن بعد على سبيل المثالل لا الحصر لبنان. الا ان هذا التطور واقع وسنجد أنفسنا يوما من الأيام بأننا ملزمين بمواكبة هذا التطور شأنه شأن كافة القطاعات الأخرى.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz